الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

شتان بين دخول الأقصى كفاتحين وبين دخوله تحت حراب المحتلين!

أدى رئيس وزراء السلطة د. رامي الحمدالله، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ورئيس جهاز الأمن الوقائي زياد هبّ الريح، الصلاة اليوم السبت في المسجد الأقصى المبارك، بعد أن وصلوا ظهرا إلى مدينة القدس المحتلة.

دخل رجال السلطة من المعابر والحواجز التي يقيمها كيان يهود، وتحت حرابهم وحراستهم دخلوا المسجد الاقصى، في مشهد يجسد الذل والهوان الذي يسربل السلطة ورجالها، فالفتيات والشباب والرجال والنساء بل الأطفال يفتشون على الحواجز والبارحة فقط اعتقلت فتاة لأنها شكلت خطرا محتملا على جنود كيان يهود! أما هؤلاء فواضح أنهم لا يشكلون أي خطر على كيان يهود بل تفتح لهم الأبواب والحواجز ويسمح لمرافقيهم وحراسهم بالدخول، وتقفل الأبواب في وجه معظم أهل فلسطين الذين يتمنون الصلاة في المسجد الأقصى!.

هذه هي الميزات والتصاريح الخاصة التي يتمتع بها رجال السلطة الذين يخدمون كيان يهود أمنيا وسياسيا، فيستطيعون دخول المسجد الأقصى بل ويشاركون في مؤتمرات تعقد في كيان يهود في هرتسيليا وغيرها، ويتجولون تحت حراب يهود وحراستهم لأنهم جزء من المنظومة الأمنية لكيان يهود، باعوا أنفسهم رخصية لقاء حوافز وامتيازات بخسة يتمتعون بها.

إن كان هؤلاء يستعرضون رضا كيان يهود عنهم فإن أهل فلسطين يعرفون ذلك ويشاهدونه بأم أعينهم كل يوم، لكنهم إن كانوا يريدون كسر الحواجز بين الأمة وبين زيارة المسجد الأقصى تحت حراب المحتلين مروجين بذلك للتطبيع مع كيان يهود فقد خابوا وخسروا، فالأمة تتطلع إلى ذلك اليوم الذي تحرر فيه الأقصى والأرض المباركة وتقلع كيان يهود، ولا تستطيع تحمّل الذل والهوان الذين تسربل بهما قادة السلطة اليوم عند زيارتهم المسجد الأقصى وهو مكبل مقيد يقف على بواباته جنود ومجندات كيان يهود!!

إن رجال السلطة الذين فقدوا الإحساس وفقدوا كل ذرة كرامة وعزة فلم تعد تستثيرهم مشاهدة جنود كيان يهود على بوابات المسجد الأقصى! ولا تتمعر وجوههم غضبا لاغتصاب كيان يهود لمسرى الرسول علية الصلاة والسلام وقبلة المسلمين الأولى!، يتصورون بعقليتهم الوضيعة المهزومة أن الأمة الإسلامية يمكن لها أن تحاكيهم أو تحذو حذوهم فلا تأبه لاحتلال كيان يهود للأقصى والأرض المباركة!، وينسون لأنهم أقزام انسلخوا عن أمتهم أن الأمة الإسلامية تتحرق شوقا لمعركة كحطين أو عين جالوت تتحرر فيها قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم الكريم عليه السلام.

إن للأقصى رجالاً سيدخلونه فاتحين مهللين مكبرين لرايات العقاب رافعين، سيدخلونه فاتحين رافعي رؤوسهم تحت ظلال سيوفهم كما فعل أسلافنا الفاتحون والمحررون، كما دخلها سيدنا الفاروق وصلاح الدين.

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)