الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

المبادرة الفرنسية، عبث في قضية فلسطين واستهتار بدماء الشهداء

استقبل رئيس وزراء السلطة د. رامي الحمد الله يوم الثلاثاء 2016/5/24 بمكتبه في رام الله رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس وأوضح الحمد الله في مؤتمر صحفي مشترك مع الضيف "إننا نثمن عالياً الجهود الكبيرة التي تضعها فرنسا لإنجاح عقد مؤتمرٍ دوليٍّ للسلام، ولوضع القضية الفلسطينية في مكانها الصحيح، في المحافل الدولية، وبين دول العالم، لتتحمل جميعها مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية في إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادتنا الوطنية على كامل الأرض المحتلة منذ عام 1967، في دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".  

قبل عام أي في 2015/5/24 أوضح عباس من تونس أن الفرنسيين يريدون أن يقدموا باسم أهل فلسطين مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي وأن المبادرة الفرنسية تقترح من خلال القرار "مبادئ لحل الصراع على غرار تثبيت حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 مع تبادل أراض بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، إلى جانب تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وعقد مؤتمر دولي للسلام".  

ونتيجة الرفض المتتابع للمبادرة من قبل كيان يهود خاصة فيما يتعلق بتقديم قرار لمجلس الأمن مسخت فرنسا مبادرتها لتقتصر على مؤتمر دولي تأمل منه حشد المجتمع الدولي لإطلاق عملية السلام، فيما اعتبر سفير السلطة في باريس سلمان الهرفي أن المبادرة تشكل "رافعة أساسية للسلام في المنطقة بشرط موافقة كيان الاحتلال بها واعترافه والتزامه بمخرجاتها".  

إن المتابع للتحركات الفرنسية وردود الأفعال اليهودية وهرطقات السلطة بهذا الشأن يتيقن بأن فرنسا تعبث في قضية فلسطين من خلال مبادرتها الممسوخة وتضيف جريمة أخرى إلى جرائمها بحق فلسطين وأهلها وأنها تحاول ملء الفراغ الذي تركته أمريكا نتيجة انشغالها بالشأن السوري واليمني وغيرهما ولكون الإدارة الأمريكية بطة عرجاء قبل الانتخابات القادمة.  

وبالرغم من أن المبادرة الفرنسية قبل وبعد مسخها تحافظ على كيان يهود وشرعيته في احتلال معظم فلسطين فإن السلطة الفلسطينية العاجزة تحاول تضليل أهل فلسطين بأنها تسعى لإنهاء الاحتلال من خلال المبادرة الفرنسية أو اللجوء لمجلس الأمن مع أن القاصي والداني يعلم بأن فرنسا وأمريكا وبريطانيا ومجلس الأمن أوجدوا الاحتلال اليهودي ودعموه عسكريا وماديا وبالقرارات الدولية الظالمة.  

إن جميع تصرفات السلطة لا علاقة لها بالتحرير أو إنهاء الاحتلال بل جميع تصرفاتها تؤكد على شرعية كيان الاحتلال حتى في الوقت الذي تسيل فيه دماء أهل فلسطين والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى على يد كيان يهود.  

إن السلطة ومعها كافة حكام المسلمين بلا استثناء يستخذون أمام الاحتلال اليهودي ويستهترون بدماء الشهداء وتضحيات أهل فلسطين ويفرطون بفلسطين والمسجد الأقصى من خلال عدم تحريك جيوشهم القادرة على دك حصون كيان يهود وإنهاء وجوده، بل هم بدلا من ذلك يحركون جيوشهم في كل مكان لقتل المسلمين وفق الأجندات الأمريكية والغربية الاستعمارية.  

وإننا نرى أن الأمة تتحفز للأخذ بحلاقيمهم وإزالتهم لتقيم مكانهم قريباً بإذن الله كيانا جامعا للأمة خلافة راشدة على منهاج النبوة تحرر فلسطين وسائر البلاد المحتلة وتنهي التدخلات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والروسية في شئون المسلمين.