الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

قضية فلسطين من الكفاح المسلح والتحرير إلى تجريم إدانة الاستيطان

كشف سفير السلطة  لدى فرنسا سلمان الهرفي لوكالة معا عن اجتماع تحضيري لمؤتمر السلام الدولي سيعقد في باريس خلال أسبوع.

وبين السفير أن الخطوط العريضة للمبادرة تتمثل بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس عاصمة للدولتين اليهودية والفلسطينية، وحل متفق عليه في قضية اللاجئين، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة السلام العربية، وقرارات الرباعية وخارطة الطريق وأفكار الموفد الأمريكي للسلام جورج ميتشل وقرارات مجلس الأمن كمحددات أساسية للمبادرة.

وبشأن التوجه لمجلس الأمن، قال السفير "لا بد من وقف المد الاستيطاني الإسرائيلي، لكن من السابق لأوانه الحديث عن التوجه لمجلس الأمن لتقديم مسودة مشروع القرار ضد الاستيطان الاسرائيلي في الوقت الحالي".وهذا يؤكد ما أعلنه وزير خارجية السلطة رياض المالكي، أن السلطة الفلسطينية لن تتقدم حاليا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لإدانة الاستيطان، بهدف إفساح المجال أمام فرنسا لمحاولة إنجاز تقدم في مبادرتها لتحريك المفاوضات، وذلك وفقا لما نقلت فرانس برس يوم الجمعة الماضي.

لقد تسلقت قيادات السلطة منذ سنوات غصن الزيتون الذي جعلوه رمزا للسلام بعد أن أسقطوا سلاح الكفاح والتحرير لتعلن أنها لن تذهب للمفاوضات إلا بعد وقف الاستيطان، وبالرغم من ميوعة الموقف وحذف الكفاح والتحرير من قاموس السلطة والتركيز على بعض مظاهر الاحتلال الإجرامية كالاستيطان، والتغني بالذهاب للأمم المتحدة والجنائية الدولية لإدانة الاستيطان وجرائم الاحتلال مع أن هذا التصرف لا يغني ولا يسمن من جوع ولا يوقف الاستيطان ولا جرائم الاحتلال اليهودي المتكررة، إلا أن هذا الموقف على ما فيه من دجل سياسي أصبح محرجا للسلطة أمام الدول الراعية للسلام بل الراعية للاحتلال فتناست شعارها على هزالته "لا مفاوضات إلا بوقف الاستيطان".

ونزلت السلطة عن غصن الزيتون وأعلنت عن استعدادها قبول المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام يؤكد حقوق اليهود في فلسطين وشرعية كيان الاحتلال مقابل دويلة هزيلة للسلطة، ولم تكتف السلطة بالتنازل عن شعار وقف الاستيطان قبل المفاوضات بل تنازلت عن مجرد طلب إدانة الاستيطان في الأمم المتحدة إرضاء لفرنسا صاحبة التاريخ الأسود في تزويد الاحتلال بالمال والسلاح وخاصة طائرات الميراج وكذلك لا ننسى مشاركة فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وتاريخها الطويل في احتلال بلدان بأكملها في العالم العربي.

إن هذه المواقف الهزيلة بل المجرمة للسلطة نتاج طبيعي لنهج منظمة التحرير ووليدتها السلطة القائم على الاستسلام الكامل للاحتلال اليهودي والدول الراعية له مقابل الحصول على أموال سياسية ملوثة ومناصب على كراسي محطمة لا قوائم لها في سلطة هزيلة على جزء يسير من أرض فلسطين تجوبه دبابات الاحتلال صباح مساء دون أن تحفظ ماء وجه للسلطة ورجالاتها بالرغم من كل التنازلات التي أضاعت فلسطين وأهلها.

إن فلسطين بكاملها بحاجة إلى تحرير من بحرها إلى نهرها، وهذا لن يكون بالمفاوضات ولا من خلال الأمم المتحدة ولا الرباعية الدولية ولا أمريكا وميتشل والمبادرة العربية وإنما من خلال جيوش التحرير، التي سيستنفرها خليفة المسلمين، لتدك حصون كيان الاحتلال وتنهي وجوده إلى الأبد وهذا كائن بإذن الله وأنف الكفار راغم.