الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

بدلا من أن يقود أردوغان جيشه لنصرة الشام هو يسخره لحراسة أوروبا

أعلن مسؤولان تركيان أنّ حرس السواحل اعترض نحو ثلاثة آلاف لاجئ كانوا يحاولون الوصول لجزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجة. وتحدثت السلطات التركية الجمعة عن عملية كبرى اشتركت فيها سفن حرس الحدود والطائرات المروحية، بينما ذكر مسؤول أمني محلي أنه تم اقتياد نحو 1200 مهاجر، كثير منهم اعتقلوا في البحر.

وتمت العملية التركية المذكورة بعد أن أقر قادة الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا لمعالجة تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة، ويقضي بإبعاد اللاجئين الجدد الوافدين لليونان إلى تركيا منذ الأحد المقبل. وبموجب الاتفاق المقترح، ستستعيد أنقرة جميع اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا إلى اليونان بطريقة غير شرعية، بينهم لاجئون من سوريا في مقابل استقبال أوروبا بعض لاجئي سوريا، ومنح تركيا مزايا مالية وإعفاء أهل تركيا من تأشيرة الدخول لدول التكتل، وتسريع محادثات عضويتها في الاتحاد الأوروبي.الجزيرة نت

من الواضح أنّ حكام تركيا المجرمين لم يعد لهم ذمة ولا عهد مع الأمة الإسلامية، وهم براء من أجدادهم الأبطال، خلفاء بني عثمان الذين سخروا قدرات الأمة وجيوشها لنصرة الإسلام وحماية المسلمين، في معارك عظيمة سطرها التاريخ وشهد عليها العالم أجمع، فقد كان الخلفاء العثمانيون مضرب مثل في انتمائهم لأمتهم وإسلامهم، أمثال بايزيد ومحمد الفاتح وسليمان القانوني والسلطان عبد الحميد، الذين كانت أوروبا تهتز خوفا من هيبتهم وفتوحاتهم وتضحياتهم العظيمة، فبايزيد والذي لقب بالصاعقة لما امتاز به من سرعة الحركة وقوة الانقضاض على أعدائه، كان مجرد ذكر اسمه يوقع الرعب في نفوس الأوروبيين عمومًا وأهل القسطنطينية خصوصاً، والفاتح الذي دك حصون القسطنطينية وفتحها، وأما سليمان القانوني فقد كان من أكثر سلاطين المسلمين جهاداً وغزواً في أوروبا حيث وصلت جيوش المسلمين في عهده إلى قلب أوروبا عند أسوار فيينا مرتين وكان من أكثر السلاطين العثمانيين هيبة ورهبة في قلوب النصارى وأشدهم خطرا عليهم حتى قال عنه المؤرخ الألماني هالمر: "كان هذا السلطان أشد خطرا علينا من صلاح الدين نفسه"!!! وقال المؤرخ الإنجليزي هارولد "إن يوم موته كان من أيام أعياد النصارى"!!!، وأما السلطان عبد الحميد فقد كان شوكة في حلوق الأوروبيين ويهود حتى طاروا فرحا في اليوم الذي تخلصوا منه فيه!!

هؤلاء هم أجداد أردوغان وأوغلو اللذين يرتميان في أحضان أمريكا والغرب، يبيعان المسلمين بثمن بخس، ويحولان الجيوش الأبطال المعروفين ببأسهم وشجاعتهم إلى حرس حدود لدى النصارى الأوروبيين، في مشهد تأنف منه النفوس العزيزة الكريمة، الحرة الأبية، فضلا عن المسلمة الموحدة.

فبدلا من أن يستلوا سيوفهم فيحركوا جند المسلمين في تركيا لنصرة الشام وأهلها، لنصرة نساء وأطفال وشيوخ ومستضعفي الشام يسخرون إمكانياتهم لإحكام القبضة على أهل الشام والحيلولة دون أن تؤثر أزمتهم على أوروبا!!

حقا إن الجبين ليندى لمثل هؤلاء الحكام، وإن الأجداد الأبطال ليبرأون من هؤلاء الأحفاد الذين لم يحفظوا ذمة الله ولا رسوله ولا المؤمنين، فعجل اللهم باليوم الذي تتخلص فيه الأمة من هؤلاء المجرمين، ليأتي من يستعيد عزة المسلمين ويحمي بيضة الإسلام، فيكون الجنة الذي يُتقى به ويقاتل من ورائه.

قال رسول الله r: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ»