الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

حماية أهل فلسطين فعلياً ليست على جدول الجامعة العربية!

تعقد الجامعة العربية اجتماعًا، يوم الأربعاء المقبل، لدراسة التوصيات اللازمة لدعم التحركات العربية والفلسطينية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بحضور عدد من الخبراء القانونيين بمقر الأمانة العامة بالقاهرة.

وقال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، في تصريحات صحفية الأحد: إن هذا الاجتماع يأتي تنفيذًا لقرار صادر عن اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في الرياض يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي كان مخصصًا لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

لو كانت الجامعة العربية صادقة في دعوى حماية أهل فلسطين وصون أعراضهم ودمائهم هل كانت لتنتظر ستين يوماً حتى تلتئم "لتتدارس وتناقش!" ودماء أهل فلسطين لا تزال تراق على ثرى الأرض المباركة؟! فمنذ اجتماع الحكام تحت مظلة جامعتهم المشؤومة في الرياض حتى اليوم قتل كيان يهود عشرات الشبان وجرحوا المئات وشردوا العديد من العائلات، فمن يتحمل مسؤولية عدم نصرة هؤلاء؟! بل لو كانت الجامعة العربية صادقة في دعواها، فالأقصى وأهل فلسطين يتعرضون للعدوان اليومي منذ عقود! فهل كان الحكام في سبات واستيقظوا اليوم من منامهم؟!

إنهم كاذبون، فلم يكن دم أهل فلسطين والأقصى بعزيز عليهم، ولم يكن المشردون والجرحى والأسرى يستأهلون في نظرهم أكثر من "اجتماع سخيف" على هامش انهماكهم في تنفيذ مخططات سيدتهم أمريكا في المنطقة!.

إن دعوى الحماية الدولية لأهل فلسطين هي عباءة تخبئ تحتها الشر المستطير، والأجندات الأمريكية الجهنمية، وهي من قبل ومن بعد تجعل للكافرين على المؤمنين أعظم سبيل وتركب احتلالاً استعماريا فوق الاحتلال اليهودي، ليذوق أهل فلسطين جراء ذلك الويل والثبور وكل ذلك تحت شعار "حمايتهم"!!

إن حماية أهل فلسطين فعلياً تكون بتحريك الدبابات والطائرات والانتقام ممن قتلهم وشردهم ودنس مقدساتهم، لا بالتباكي على أعتاب الأمم المتحدة وباستجداء الدول بإرسال قواتها لتحتل بلادنا، وتلك أبجديات في النصرة والحماية والتحرير لا يجهلها أو يتجاهلها إلا العملاء.

إننا نكرر النداء تلو النداء لجيوش المسلمين، التي تسخر الآن وتستخدم في حروب ضد الأمة، أن اخلعوا ثوب التبعية للحكام وانحازوا لأمتكم وانصروا إخوانكم في الأرض المباركة فلسطين وفي الشام وفي كل بقاع المسلمين، كونوا سيفاً مسلولاً لنصرة أمتكم ولا تكونوا خنجراً مسموماً في صدرها.

(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)