الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

تركيا... هرولة للتطبيع مع اليهود ونفير للحرب الأمريكية على الإرهاب

 

ذكرت وكالة الأناضول التركية أن مسؤولين في رئاسة الوزراء التركية أكّدوا في تعليقهم على المباحثات التركية "الإسرائيلية" من أجل إعادة العلاقات بين البلدين، أن "اللقاءات مازالت متواصلة، وتجري بإيجابية"، وأنها "تجري منذ مدة"، "في إطار الشروط التي أعلنتها أنقرة سابقًا".

إن نظام الحكم التركي مستمر في تحدي ثقافة الأمة ومشاعرها: إذ يمدّ كلتا يديه لتطبيع العلاقات مع اليهود المجرمين المعتدين بينما يحشد قواته العسكرية في الحلف الشيطاني الذي تقوده السعودية ضمن الحرب الأمريكية على الإسلام المسماة باطلا "الحرب على الإرهاب".

وهو يظهر الود والايجابية نحو الذين حذرنا منهم القرآن فقال: " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ"، بينما يظهر البغض نحو الذين دعانا القرآن لنصرتهم ممن حمل سلاحه للدفاع عن الحرائر ولرد عدوان الحكام المستبدين، فقال "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ"، ولا يكتفي بالتقاعس عن نصرتهم بل يصفهم بالإرهاب جريا خلف أمريكا وتصنيفاتها.

وهو لا يكتفي بجريمة التطبيع والمشاركة في الحرب الأمريكية على الإسلام، بل يجعل ذلك كله تحت شعار "الإسلام"، ويستقطب خلف ذلك الشعار الطاهر مسلمين يتشوقون لوصول الإسلام للحكم، ويندفعون عاطفيا نحو أردوغان وحزبه انخداعا بالشعار المرفوع زيفا.

إن ثوابت العقيدة وأحكام الإسلام الفاصلة لا يمكن المساومة عليها، عبر شرط اعتذار اليهود عن القتل، وأي قتل! هل قتل اليهود مسلمي سفينة مرمرة فقط؟ أم لا يزالوا يريقون دماء المسلمين كل يوم؟

وهي أحكام راسخة لا يمكن المقايضة السياسية بها عبر شرط "دفع تعويضات عن الضحايا، ورفع الحصار عن قطاع غزة"، فإن العداء مع اليهود حقيقة قرآنية قطعية، ولا يمكن المتاجرة المصلحية بتلك الأحكام العقيدة، ومن يتجاوز تلك الحقيقة يتحدى عقيدة القرآن وأحكامه، فكيف يمكن بعد ذلك أن يصنف ضمن "الإسلاميين" العاملين لنصرة الدين!

إن الكلمة مسؤولية والموقف أمانة، والله سبحانه سيحاسب كل من يدعم الباطل دون تمحيص أو بتقليد عاطفي أعمى بعدما بانت له الجرائم السياسية، "مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ".