الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

فضائح جديدة لسلطتي رام الله وغزة في انتهاك حقوق الموقوفين، والمستفيد ...؟!

"الجلد، والشبح، والشتم والسب والحرمان من النوم و(الفلقة)" أساليب يستخدمها ضباط وعناصر في أجهزة الأمن للضغط على الموقوفين لإرغامهم على الاعتراف خلال التحقيق معهم في مراكز التوقيف الفلسطينية.

هذه الاساليب كشفت عنها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في تقرير لوكالة معا سلطت الضوء من خلاله على ملف التعذيب في مراكز التوقيف الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، والذي ما زال يمارس باعتراف الجهات الامنية نفسها ولكن بدوافع فردية.

وأوضح الدويك أنّ الهيئة تلقت 165 شكوى بخصوص التعذيب، و15 شكوى بالمعاملة القاسية، و112 شكوى اعتداء جسدي في الضفة الغربية، فيما تلقت 600 شكوى تعذيب، و236 معاملة قاسية، و92 اعتداء جسدي بغزة، خلال العام الحالي.

من يقرأ التقرير قد يظن للوهلة الأولى بأن هذا التفاني من قبل أجهزة السلطة الأمنية في النيل من المعتقلين مرجعه إلى الحرص على البلد وأمنه ومصالحه، وهو ما يبدده سريعا استحضار حقيقة أنّ الدور الأصيل والأساسي لأجهزة سلطة رام الله هو السهر على حماية الاحتلال ومستوطنيه، ولسلطة غزة حماية المكتسبات والحفاظ على الوضع القائم، إذ أنّ هذا هو المشاهد المحسوس، فأهل فلسطين يعتبرون كلتا السلطتين عبئا إضافيا عليهم، ويرون كيف أنّ القائمين عليهما في واد وهموم الناس وتطلعاتهم في قمم بعيدة عنهم.

فأهل فلسطين يتحرقون شوقا لكل الجهود والأعمال التي تنال من عدوهم ومغتصبي أرضهم ومدنسي مقدساتهم، ويتوقون لذلك اليوم الذي يخلعون فيه كيان يهود من جذوره من الأرض المباركة فلسطين، وهم لا ينتظرون ولا ينظرون إلى الساعة التي تتركز فيها سلطتان على أنقاض فلسطين التي تنازل عنها المتآمرون لدولة يهود. وآخر ما يمكن أن يتمناه أهل فلسطين أن يعيشوا بسلام أو بهدوء بجانب دولة ليهود تنعم بأمن وأمان في أرض الإسراء والمعراج!!

 ولأن نهج السلطتين يخدم مصالح الممولين والداعمين بالنهاية، لذا تحدث كل هذه التجاوزات أمام سمع وبصر الممولين والراعين للسلطتين رغم تشدقهم المتواصل بحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة. وهذا أمر طبيعي على الغرب، فحقوق الإنسان والشعارات الرنانة ما هي إلا شماعة وسمفونية يعزفونها ويعلقون عليها ما يريدون عندما يخدم ذلك مصالحهم، أما عندما تتعارض تلك الشعارات مع مصالحهم فلا قيمة لها ولا مكان عندهم.

{وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}