الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

عباس يحاول تسويق منتوجاته المنتهية الصلاحية والفاسدة على أهل فلسطين

أكد رئيس السلطة محمود عباس، اليوم الاثنين، أنّ الهبة الجماهيرية نجمت عن يأس الشباب الفلسطيني من استحالة تحقيق حل الدولتين، واقتحام المسجد الأقصى المبارك، وتواصل البناء الاستيطاني وانتشار الحواجز العسكرية.

إن عباس وسلطته ومنظمته هم الذين ارتكبوا جريمة التنازل عن معظم فلسطين لليهود "المحتل عام 1948" مقابل وعود من اليهود وأمريكا والغرب بإقامة دولة فلسطينية على المحتل عام 1967، وهم من جرد أهل فلسطين من عمقهم الإسلامي ومنه العربي وأعفى الحكام والجيوش من نصرة أهل فلسطين وتحرير فلسطين وجعل القضية قضية فلسطينية اللهم إلا من بعض المطالبات المالية التي تذهب في معظمها لرجالات السلطة وللأجهزة الأمنية التي تقمع أهل فلسطين وتحافظ على أمن اليهود في تنسيق أمني وصفه عباس بالمقدس.

وإنّ من يستمع إلى كلمة عباس ليتبادر أول ما يتبادر إلى ذهنه أنه لم يبق على عباس إلا أن يقول أنّ الهبة خرجت دفاعا عن سلطته وعن مشاريعها الخيانية، أو دفاعا عن شخصه وكرسيه !! ولولا بقية من ماء الوجه المراق لما ذكر الأقصى كأحد الأسباب!!.

لقد أدرك عباس ومن خلفه أسياده في دولة يهود وأمريكا أنّ ما لهم من ناقة ولا جمل بين أهل فلسطين، وأن جهود دايتون لم تثمر إلا في تربية بعض عناصر الأجهزة الأمنية المرتزقة، وحتى هؤلاء منهم من كفر بالسلطة وبتنسيقها الأمني وقاوم اليهود واستشهد، أما أهل فلسطين فلا زالوا شرفاء يأبون الخيانة والتفريط والمشاريع التصفوية، ولا أدل على ذلك من أنّ من يتصدر الهبة هم من الجيل الناشيء الذي ولد وعاش في ظل وجود السلطة الفلسطينية.

إنّ القاصي والداني يدرك أنّ الهبة إنما خرجت نصرة للأقصى وتعبيرا عن حب أهل فلسطين وشبابها للاستشهاد، وانتقاما لإخوانهم وأخواتهم الذين يريق يهود دماءهم بوحشية ولا مبالاة. وهذه مشاعر إسلامية لا تمت من قريب أو بعيد لمشاريع وبرامج السلطة الوطنية أو الخيانية، صاحبة عقيدة التنسيق الأمني المقدس.

 فمت بغيظك يا عباس أنت ومن وراءك، فهذه أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي لن تنقاد إلا لله، ولن تنفع محاولاتك اليائسة لتزوير الحقائق وتسويق المنتوجات المنتهية الصلاحية لدى أهل فلسطين.

إن فشل السلطة وانفصامها عن مشاعر الأمة وعقيدتها بات أمر يدركه كل عاقل، ولو كان عند السلطة ورجالاتها ذرة من حياء لأعلنوا فشل مشاريعهم واستخذائهم أمام يهود وأعادوا القضية لحضن الأمة الإسلامية لتعمل على تحريرها كاملة وتقضي على كيان يهود المجرم.

14/12/2015