الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

13 مليون من أطفالنا محرومون من التعليم...فشل جديد تقودنا اليه الانظمة العلمانية!

أعلنت الأمم المتحدة أن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى حرمان أكثر من 13 مليون طفل من التعليم، وأن آمال جيل كامل عبر الشرق الأوسط تتبدد، فحوالي تسعة آلاف مدرسة في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا أصبحت غير صالحة للاستخدام في أغراض التعليم.

ووثقت اليونيسيف أعداد الهجمات على المدارس والمعلمين في المنطقة.

ويمثل تلاميذ المدارس المتسربون من التعليم، وعددهم 13.7 مليون، حوالي 40 في المئة من الأطفال في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، والسودان. وتخشى الأمم المتحدة أن تتجاوز النسبة 50 في المئة خلال الأشهر القادمة.

تمثل هذه الارقام كارثة حقيقية لأية أمة حية تنظر لمستقبل أولادها، هذا اذا كان القائمون عليها حكاما حريصين عليها، يرعون مصالحها ويخططون لمستقبلها، أما اذا كان حكامها عملاء خونة عبيد للاستعمار ولشهواتهم الدنيئة فإن هذه الارقام لا تعنيهم والنتيجة ستكون كارثية على الأمة التي يحكمونها دون اكتراث منهم، وذلك حال الامة الإسلامية.

فالأمة الإسلامية تنتقل من فشل إلى آخر ومن كارثة إلى أخرى أعمق ومن مأساة إلى أعظم منها في ظل أنظمة علمانية وحكام خونة أقنان في مزارع الرأسماليين، فأطفال الأمة يُكاد بهم، فيستهدفون بالقتل والتهجير والإغراق والتجهيل في منهجية واضحة لإنهاك الأمة الإسلامية ومحاولة انهائها كأمة مرشحة لتقود العالم و تحمل رسالة للبشرية!

 إن الأنظمة العلمانية في عالمنا الإسلامي لم تحمل يوما مشروعا لرعاية الأمة أو شعوبها، فهي بحد ذاتها مشاريع استعمارية هدفها  الأول خدمة أسيادها الغربيين المستعمرين الذين أقاموها على مقاسات وأشكال تخدم سياستهم وتمكنهم من تلابيب الأمة الاسلامية، وقد وصلت سياسات تلك الانظمة العلمانية إلى نهاياتها المرسومة لها، فها هى الأمة تعيش الذل والقتل والتهجير ليل نهار، وها هو مستقبل أولادها بل مستقبل الأمة كلها مهدد بتجهيل ملايين الأطفال وإقفال ألاف المدارس...وها هي الثروات والدماء تستنزف في حروب يشعلها المستعمرون لإنهاك الأمة ومحاولة ابادتها..كل ذلك نتيجة طبيعية لحكم الأنظمة العلمانية ونهاية متوقعة لما نفذته من خطط استراتجية وضعها الغرب لإضعاف الأمة الإسلامية ومحاولة القضاء عليها.

آن لكل مسلم أن يدرك أن بقاء هذه الأنظمة العلمانية العميلة يهدده شخصيا وأن لا مستقبل لأولاده في ظل تلك الانظمة، فهي تخطط وتنفذ من الخطط الاستعمارية ما يقتل الأمة ويهدد مستقبلها، آن لكل مسلم أن يدرك أن تحكيم العلمانية وقوانين الكفر في بلادنا لن يجلب له ولمن يعول الا الفقر والضنك والقتل والتهجير وانتهاك الأعراض والغرق في رحلة الهجرة لبلاد الكفار، آن لكل مسلم أن يدرك أن ما عند الله من نصر وتمكين لا ينال بمعصيته ولا ينال بتطبيق أنظمة الكفر في بلادنا، وأن ما عند الله من نصر وتمكين لا ينال إلا بطاعته... بتحكيم شرعه في الأرض وإقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

آن لكل مسلم أن يدرك أن إقامة الخلافة الراشدة مسألة شخصية تمسه وتمس قوت وتعليم وكرامة أولاده، وأن العمل لإعادتها ليس رفاهية بل هو مسألة حياة أو موت ..مسألة أن يعيش هو و أولاده أو لا يعيشون، ينام على فراشه أو في محطات القطارات الأوروبية، يبيت في بيته أو على متن قارب يهيم به في لجج البحار.

وآن لأهل القوة وقادة الجند أن يدركوا أنهم ما زالوا أدوات قتل لأمتهم بيد المستعمرين، آن لهم أن يثورا على الأنظمة العميلة وينصروا دينهم ويباعوا خليفة يحكم بكتاب الله...يرعى الأمة يحنو على صغيرها ويجل كبيرها ويستعيد ثرواتها ومقدساتها ويحمل الاسلام نورا ورحمة للبشرية ..وإلى أن يكون ذلك فإن الثورة يجب أن تستمر.

(قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)