الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الانحراف "انتصار" لأمريكا!!...الانحراف والعنف رسالة أمريكا للعالم!!

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)- أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة حكماً تاريخياً الجمعة، يقضي بمنح الحق للمثليين جنسياً بالزواج في كافة الولايات الأمريكية، وهو الحكم الذي وصفه الرئيس باراك أوباما، بأنه "انتصار لأمريكا.. وانتصار للحب."

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية تحدي الفطرة البشرية، وتنحرف في مسيرها عن كل قيمة أو أخلاق أو نظرة إلى ما يجب أن يكون عليه المجتمع من سلامة عقل أو فطرة أو عرض أو صون نسب، لتدوس بذلك على كل قيمة مقابل إعلائها لقيمة المادة ورفعها للمصلحة المادية على حساب كل قيمة أو أخلاق.

فموقف الرئيس الأمريكي وغيره من القضاة الذين يحكمون أهوائهم ينبع من المصالح الانتخابية لأحزابهم وأمريكا على أبواب الانتخابات ولا يحسب لغير تلك الحسابات المصلحية أي حساب، ففساد المجتمع والهبوط بالعلاقات الانسانية إلى مستوى أقل من المستوى الحيواني لا يدخل في حسابات الدولة الأولى في العالم.

لقد أخرجت الرسالة المحمدية الناس من جور الأديان إلى عدل الإسلام ووضعت لهم نظاما ينظم علاقاتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على أساس يرتقي بالإنسان ويدخل السعادة إلى قلبه، فالزواج الذي يحفظ به النسل وتحصل به المصاهرة ويتنح عنه أسرة تتجسد فيها معاني الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة وينقلب رحمة وعطف وأواصر اجتماعية تربط البشر بعلاقات ملئها العطف والحنان ورقة القلوب.

رقة وحنان وعطف ورحمة انتزعت من الحياة الغربية لتنقلب إلى عنف وكراهية وقتل وجرائم لم تشهد لها البشرية مثيلاً على صعيد الفرد والدولة الرأسمالية، فكيف لطفل لا يعرف أباه ولا يعرف أخا او أختا ويخاف من مدرسه الذي قد يعتدى عليه جنسيا ويرى الرجال يتزوجون الرجال، كيف لذلك الطفل أن يحن إلى أمه أو أن يتشوق لأبيه أو تسكن روحه وتطمئن؟! كيف ذلك والكل في نظره الذي تربى عليه له ميول جنسية منحرفة مقننة؟؟ كيف لذلك الفرد أن يرأف بأحد أو أن يرحم أحداً وهو لم يذق في حياته طعم الرأفة أو الحنان والكل في نظره غرباء أشرار.

وعلى صعيد الدولة الأمر أكثر وحشية وإجراما فكل شيء مستباح في سبيل تحقيق المصالح المادية للدولة، فالنفط أغلى من الدم وفي سبيله تباد شعوب وتسحق مدن وتستباح اعراق ويقمع الملايين ..هذه هي رسالة أمريكا للعالم؛ انحرف يولد اجراما وإرهابا ..انحراف قاد العالم نحو هاوية تردت فيها الاخلاق والقيم .هذه هي رسالة امريكا ..هذه هي رسالة الرأسمالية العلمانية للبشرية ..فهل يتبعهم أو يحذو حذوهم عاقل؟؟

إن الإسلام هو الذي يخرج البشرية من دهاليز الرأسمالية والعلمانية المتوحشة التي استباحت الدماء والأعراض وكل المحرمات في سبيل مصالحها الدنيئة، فالإسلام رحمة مهداة من خالق الأكوان وتطبيق الشريعة كفيل بإسعاد البشرية وتحريرها من العبودية للرأسمالية والشهوات والأهواء التي استبدت بها، وذلك التحرر لن يكون إلا باستعادة الامة الاسلامية لسلطانها المسلوب بإقامة خلافة على منهاج النبوة ..وإلى أن يكون ذلك فإن الثورة يجب أن تستمر.