الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

قطر لا تبحث عن مصلحة أهل غزة بل تنفذ مخططات أسيادها في أوروبا

قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس"إنَّ قطر تحتضن القضية الفلسطينية وتحدَّت ضغوطا إقليمية ودولية، في سبيل أن تبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني".وأثنى على دور قطر في احتفال جرى في غزة بحضور رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادي، ويأتي هذا الحديث بعد التدخلات القطرية المستمرة في غزة وتصاعدها بمحاولة إنشاء خط غاز بين كيان يهود وبين محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، وبتكلفة قدرها عشرة ملايين دولار، وهو الأمر الذي أثار استياء في صفوف بعض المحسوبين على السلطة، والذين يرون في قطر حبل إنقاذ لسلطة حماس فيما تساهم سلطة عباس في خنقها في غزة.

هل يغفل قادة حماس أن غزة باتت أشبه بمنصة توجيه رسائل الشكر للأنظمة العفنة التي تآمرت وما زالت تتآمر على فلسطين وقضيتها؟، يجب أن يكون موقف قادة حماس موقفا فاضحا لخذلان هذه الأنظمة، بدلا من أن يكون موقف من استمرأ خيانة هذه الأنظمة وسكوتها عن احتلال فلسطين وتطبيعها للعلاقات مع المحتلين مقابل حفنة من الدولارات ينفقونها هنا وهناك، حرصا على إيجاد نفوذ لأسيادهم الأوروبيين، أو حرصا على انتزاع مواقف ترضي الغرب!.

فقطر التي تظهر بمظهر المتبرع السخي والحريص على مصالح أهل قطاع غزة، كاذبة، ولو كانت صادقة في زعمها على أهل غزة لما طبعت العلاقات مع الاحتلال وكانت موطئ قدم له، بل هي لا تألوا جهدا لتعزيز نفوذ أسيادها "الأوروبيين وفي مقدمتهم الإنجليز" في قطاع غزة والضفة وغيرها.

نعم إن قطر ناكفت بعض الأنظمة هنا وهناك وتحملت الضغوط من أنظمة كالنظام المصري، ولكن كل هذا بسبب اختلاف الولاءات بين هذه الأنظمة العميلة لأمريكا، وولاء حكام قطر للانجليز والأوروبيين عموما.

لقد كان أمام قطر خيارات أخرى لتوفير الكهرباء لقطاع غزة، من مصر وغيرها، بدلا من إنشاء خط غاز بين كيان يهود وغزة، لزيادة الربط بين غزة وكيان يهود، رغم ما يثار عن محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة؟! أم أن هذا المشروع هو لتطبيع العلاقة بين كل من سلطة غزة وكيان يهود، بحجة توفير الكهرباء؟!، بل إن واجب حكام قطر وغيرها تحرير فلسطين بالكامل من خلال تحريك جيوش الأمة الرابضة في ثكناتها فتحل كل مشاكل أهل فلسطين لا أن تكون الحلول بالتعاون مع الاحتلال.

إن هذا المديح لدور حكام قطر لا يستقيم مع شعار الإسلام الذي ترفعه حماس بل هناك خشية من الدور القطري الذي أصبح وسيطا بين الاحتلال وسلطة غزة وهو لا ينفصل عن عديد التقارير التي تتوقع محاولة لتوقيع اتفاق بين كيان يهود وبين حركة حماس في قطاع غزة، وكان آخرها ما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط على لسان مصدر سياسي في كيان يهود حاورته، حيث قال إن "هناك من يسعى لتوتير الأجواء عشية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس"، وأشار إلى دور قطر في توقيع ذلك الاتفاق حيث جاء في الصحيفة "إن هذه الجهود تبذل بالأساس عن طريق قطر وجهات أوروبية بمعرفة الأمم المتحدة".

فهل يعي قادة سلطة حماس حقيقة ما يبيت لهم وينصب لهم من شراك من خلال أنظمة الخيانة ومنها قطر وبقية الأنظمة باختلاف عمالاتها ما بين أمريكا وأوروبا؟!.

)وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ(