الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي
في ذكرى الإسراء والمعراج، الأقصى يئن وحكام لاهون بل ليهود موالون ومصفقون!
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير
)

 

تمر ذكرى الإسراء والمعراج منذ أكثر من تسعة عقود والأقصى مكبل يرزح تحت نير الاحتلال، عانى الاحتلال الإنجليزي ثم يعاني الاحتلال اليهودي، استبيحت حرماته ودنست ساحاته وحرق منبره وقوّضت أسسه وهوّدت معالمه وحرم أهله من زيارته وعاث اليهود فيه الفساد.
ذكرى الإسراء والمعراج هي رسالة تنبيه للمسلمين بأن مسرى نبيهم ومعراجه إلى السماوات العلا لا زال محتلاً، وهي تحث الأمة على تحريره وإعادته لحياض الإسلام.
تمر ذكرى الإسراء والمعراج منذ 94 عاماً في ظل غياب الخلافة التي فتحت فلسطين وطهرت الأقصى من رجس الصليبين وحفظته من الضياع، وهي ذكرى تذكّر الأمة بضرورة إقامة الخلافة التي ستحرر الأقصى وتعلي شأنه وتحمي بيضته.
لقد سقطت فلسطين بسقوط الخلافة، فصدق فيها قول السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله "فإذا مزقت الخلافة يوماً فسيأخذون فلسطين آنذاك بلا ثمن" وهكذا كان.
إن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج بحق لن يكون إلا بتحرير المسرى، وإن تحرير المسرى لن يكون على أيدي حكام أقنان يهرولون إلى نيويورك يلتمسون الحل من قرارات مجلس الأمن، قرارات الدول الكافرة المستعمرة، قرارات أمريكا الراعي الأكبر ليهود، ولا على أيدي حكام يطالبون باقتسام القدس مع المحتلين، ولا على أيدي حكام شنوا "عواصف حزمهم" على المسلمين بينما كانت برداً وسلاماً على يهود المحتلين، قتلوا المسلمين في العراق وسوريا بزعم الإرهاب وتركوا الإرهابيين اليهود يدنسون الأقصى صباح مساء ويعيثون فيه الفساد ويسعون سعياً حثيثاً لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه!
بل يكون تحرير الأقصى على أيدي جيوش الخلافة القائمة قريباً بإذن الله، وسيدخله المسلمون كما دخلوه أول مرة فاتحين مهللين مكبرين، وسيُعلن بيت المقدس آنذاك عقر دار الخلافة، وسيعتلي أمام المسلمين منبر صلاح الدين وسيتلو قول الحق سبحانه (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
فالخلافة والأقصى كانا وسيبقيان صنوان لا يفترقان.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإذا كانت (الخلافة) ببيت المقدس فثم عقر دارها، ولن يخرجها قوم فتعود إليهم أبداً"