الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي
نصارى الشرق عاشوا بأمان في ظل الإسلام
والغرب سبب تشريد ملايين المسلمين والنصارى من ديارهم

  قال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، مساء يوم الجمعة 2015/04/24، إن مسيحيي الشرق "يتعرضون للاقتلاع"، داعيا إلى وضع "حد لعملية القضاء عليهم" من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا خصوصا.
وأضاف خلال إحياء الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية في باريس "يجب تسمية الأشياء بأسمائها وتوضيح الحقيقة: مسيحيو الشرق، وهذه حالة أقليات أخرى أيضا، يتعرضون للاقتلاع في هذه المنطقة من خلال هذا الإرهاب المرعب".
وحسب جريدة النهار فر نحو 300 ألف مسيحي من سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، في حين لم يبق في العراق سوى 400 ألف مقارنة بـ 1,4 مليون في 1987.

طوال 14 قرنا عاش النصارى واليهود وغيرهم بأمان في ظل الإسلام ودولته دولة الخلافة، وكان للنصارى وغيرهم ذات الحقوق التي للمسلمين من مثل رعاية الفقراء والتعليم والتطبيب والرعاية والخدمات والحماية لأنفسهم وأموالهم ودور عبادتهم، وكانت الدولة تأخذ منهم الجزية ولم يفرض عليهم الإسلام القتال إلى جانب المسلمين، بينما كان المسلمون يدفعون الزكاة ونقودا أخرى عند نقص المال لتجهيز الجيوش وإطعام فقراء المسلمين وغير المسلمين،
واستمر حال النصارى على هذا النحو من الأمن والأمان في بيوتهم في ديار الإسلام حتى تآمرت فرنسا وبريطانيا على الخلافة واحتلتا معظم بلاد الإسلام وتم تقسيم البلاد إلى دويلات حسب سايكس بيكو، وهجرتا المسلمين وغير المسلمين من ديارهم ونهبتا خيراتهم وأوجدتا حكومات علمانية دكتاتورية عميلة قبل أن تخرجا من بلاد المسلمين وأوجدتا كيان يهود في فلسطين ما أدى لتهجير الملايين من المسلمين والنصارى إلى دول العالم، كما قام العلمانيون الذين هدموا الخلافة بدعم من الغرب باضطهاد المسلمين والنصارى الأرمن أيضا.
وشن الغرب عموما بقيادة أمريكا حروبا على بلاد الإسلام كالعراق وأفغانستان ما أدى لتهجير ملايين المسلمين والنصارى عن ديارهم، ودعمت أمريكا والغرب نظام الأسد وسكتت عن جرائمه بحق أهل الشام ما أدى إلى تهجير الملايين بمن فيهم قلة من النصارى، فالغرب ومنه فرنسا هو المسئول الأول عن تهجير المسلمين والنصارى عن ديارهم، ولكنه الحقد الذي أعمى فرنسا عن رؤية الحقائق وجعلها تتحدث عن هجرة مئات الآلاف من النصارى بينما تناست عشرات الملايين من المسلمين المهجرين عن ديارهم ويعانون الأمرين.
ونحن المسلمين نعتبر أنفسنا مسئولين عن النصارى في بلادنا فهم أهل ذمتنا وعلينا حمايتهم، ونحن نعمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة من أجل تطبيق الإسلام وتحرير البلاد المحتلة وإزالة أنظمة الجور ويسود الأمن والأمان فيعود جميع المهجرين من المسلمين والنصارى وغيرهم إلى ديارهم وينعمون بعدل الإسلام ورحمة الإسلام بعد المعاناة والشقاء الذي سببه الغرب وعلمانيته المقيتة.