الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

مأساة اللاجئين الفلسطينيين المعتقلين في مصر شاهد جديد على إجرام الحكام بحق المسلمين!

أعلنت مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب السورية، والمحتجزين في مقر للجيش المصري بالإسكندرية، إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على استمرار السلطات المصرية في احتجازهم منذ 100 يوم، دون أن توجه إليهم أي تهمة. وأفاد موقع "آرابين بزنس" أن السلطات المصرية اعتقلت 56 لاجئاً فلسطينياً من سوريا وفيهم نساء وأطفال، بعد أن احتجزتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى ‫‏إيطاليا انطلاقاً من الشواطئ التركية في ديسمبر الماضي.

غيض من فيض إجرام حكام مصر بحق أهل فلسطين وبقية المسلمين، وما خفي وبقي طي الكتمان ولم يخرج للعلن أدهى وأمرّ.

جريمة تتعدى كل الحدود ويعجز عن وصفها القلم، أنظمة تزعم مناصرة أهل فلسطين وتتغنى بذلك، تعتقل منهم لاجئين فارين من لظى الحرب من بعد أن شُردوا أول مرة من ديارهم في ظل صمت تلك الأنظمة وتآمرها، وتعاملهم منذ أكثر من 100 يوم بصورة لا إنسانية فتتركهم في العراء جوعى وفي البرد القارص في أبنية لا سقف لها ودون مرافق صحية وفيهم الكبير والصغير والمرأة والطفل الرضيع!! أي حال بلغت القساوة بهؤلاء الحكام الذين لا يجدون غضاضة في إذلال المسلمين وقمعهم وقتلهم واعتقالهم حتى لو كانوا لاجئين أباً عن جد؟!

حكام تجاوزوا الواجبات الشرعية في نصرة المسلمين وإنقاذهم، وتعاملوا مع هؤلاء اللاجئين كأنهم ليسوا بشراً فلم يغيثوا الملهوف ولم يراعوا الطفل والعجوز فكانوا كالوحوش لا يعرفون قيماً إنسانية قبل أن يعرفوا واجبات الشرع والدين التي توجب عليهم أن يهرعوا لإنقاذ إخوانهم ونصرتهم (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).

وبدل أن يسخروا الجيوش لإنقاذ إخوانهم المسلمين المستضعفين في فلسطين وسوريا والعراق جعلوا منها أداة تنفيذ للمخططات الاستعمارية، وأداة قمعٍ واعتقالٍ وإجرامٍ بحق العزل واللاجئين والفقراء والمساكين، ففقدت تلك الجيوش كل شرف ومكانة، وباتت وصمة عار على جيوش الأمم التي ما وجدت سوى للذود عن أهلها وحمايتهم والدفاع عنهم.

إن هذه الحادثة شاهد جديد على مدى تدهور أوضاع المسلمين في ظل تسلط حكام الضرار العملاء للاستعمار على رقابهم، وشاهد جديد على أن حكام مصر الانقلابين ومثلهم نظراؤهم في بقية دول الطوق وبلاد المسلمين هم متآمرون على فلسطين وأهلها وعلى جميع المسلمين، وما دموع التماسيح التي يذرفونها على الأقصى وفلسطين وأهلها سوى كذب وتضليل ومكياج للظهور الإعلامي ومستلزمات الدجل السياسي، وإلّا فهؤلاء لا يهمهم شأن المسلمين من أهل فلسطين ولا كرامتهم، كما لا يهمهم شأن المسلمين في بلدانهم فأيديهم لا زالت تقطر من دمائهم، فبئس ما يصنعون.

إن هول المأساة يدعو المسلمين جميعاً للإسراع في العمل لاقتلاع هؤلاء الحكام المتآمرين وأنظمتهم وإقامة الخلافة الراشدة على أنقاضها، الخلافة التي تصون دماء المسلمين وأعراضهم وتوفر لهم أسباب العيش الكريم وتنشر الخير والعدل والرحمة للعالمين، وبغير ذلك سيبقون في ضنك ومشقة وذل ومسكنة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ)

11-2-2015