الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

ليس دفاعا عن تنظيم الدولة ولكن دفاعا عن الشام التي تُباد واستنكارا لدور حكام الأردن في الحلف الصليبي!!

أصدر الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية تعميما لجميع الأئمة والخطباء إلى أداء صلاة الغائب على روح الشهيد الطيار معاذ الكساسبة. وأكد ادعيس وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الأردن ملكاً وحكومة وشعباً داعيا الله أن يحتسب الكساسبة شهيدا خالدا

ليس دفاعا عن ممارسات تنظيم الدولة البشعة ولا عن خلافتها المزعومة ولا نقاشا لمشروعية الصلاة على مسلم قد قُتل، ولكن دفاعا عن أمة المليارين التي تُذبح، واستنكارا لدور حكام الأردن في الحلف الصليبي الذي يقصف الشام وأهله تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة، نقول:

الشام تتعرض للقتل والإبادة منذ ما يقارب الأربع سنين على يد بشار المجرم ومن خلفه أمريكا وروسيا وإيران والغرب والحلف الصليبي الجديد والذي جزء منه النظام في الأردن الذي فتح البلاد لطائرات وقواعد التحالف الصليبي، وسخر جند المسلمين وطياريهم لقتل المسلمين، آلاف الأطفال والنساء والشيوخ تُراق دماؤهم صباح مساء على يد هذا التحالف البغيض، ولم نشهد من ادعيس دعوة للصلاة على أرواح الشهداء هناك أو حتى استنكارا لجرائم بشار والغرب من ورائه، وكل ما سمعناه من السلطة وأزلامها هو التزامها بعدم التدخل في شؤون الغير!!

أما عندما يتعلق الأمر بالهجوم على الإسلام أو التشنيع على مشروع الخلافة تجد السلطة أول المساهمين والمشاركين، وعندها لا تبقى تلك شؤون الدول الأخرى بل تصبح من صميم تخصص السلطة واهتماماتها.

هي حرب إعلامية ضخمة تُشن من قبل الغرب وأزلامه للتشنيع على الإسلام وعلى مشروع الخلافة الحقيقي متخذين من تنظيم الدولة وخلافتها المزعومة شماعة ومدخلا، حيث تُسلط الأضواء على أحداث وممارسات معدود محدودة بينما يتغاضون عن جرائم الغرب التي ملأت الأفاق ظلما وقهرا ووحشية، في العراق وأفغانستان، وفي الشام وفلسطين، وفي أفريقيا الوسطى وبورما، ...

وفي الوقت ذاته هناك تساوق مخز من حكام المسلمين والإعلام العربي مع هذه الحرب، للنيل من الإسلام ومشروع الرحمة والعدل، مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يعمل لإقامتها المخلصون بالليل والنهار لتخرج البشرية من ظلم الرأسمالية وجشع العالم الغربي إلى عدل الإسلام ورحمته.

فالكيد لمشروع الخلافة الراشدة التي باتت تتوق لها الأمة بعد أن أفلس الغرب وتهاوت حضارته، كيد عظيم تكاد تخر منه الجبال، ولكن عزاءنا أنّ في الأمة رجال عقدوا العزم ونذروا أنفسهم لإقامتها مستعينين بالله ومستعصمين به وهو القائل: {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}.

4/2/2015