الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

الغرب المستعمر يشرد ويهجر ملايين المسلمين ويرى الحل في عدم إنقاذهم من الغرق!!

أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى أن الربيع العربي الذي شهدته بعض الدول تسبب في أكبر موجة هجرة جماعية في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأوضحت الصحيفة أن عوامل تتمثل في الحروب ساهمت في تشريد الملايين إلى أنحاء متفرقة في العالم.

وأضافت أن ملايين أخرى من سكان البلدان العربية التي مزقتها الحروب هم لاجئون في دول الجوار أو مشردون داخل بلادهم نفسها في ظروف إنسانية كارثية.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة ليونارد دويل قوله إن أعداد اللاجئين والمهاجرين غير الشرعين بلغت أرقاما غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.

منذ أن قررت الأمة الثورة على الموروث الاستعماري البغيض المتمثل بدول سايكس-بيكو وأنظمة الضرار المتعفنة التابعة للمستعمر الغربي...منذ ذلك الحين والغرب المستعمر يسخر كل طاقاته السياسية والعسكرية والاستخباراتية والإعلامية ويشن حربا صليبية جديدة على الأمة الإسلامية لمنعها من الانعتاق من تلك الأنظمة التابعة له والحيلولة دون استرداد الأمة الإسلامية لسلطانها المسلوب وإقامة الخلافة الراشدة التي تنهض الأمة وتقتلع المستعمرين من بلادنا وتحمل الإسلام رسالة نور ورحمة للبشرية.

إن الغرب الكافر المستعمر وفي سبيل مصالحه وضمان استمرار نهبه لمقدرات الأمة وثرواتها أقدم على اقتراف أعظم الجرائم في تاريخ البشرية في حق الأمة الإسلامية قتلا وتشريدا وتدميرا وحصارا وتشويها، فكانت إحدى نتائج الحرب الصليبية على الأمة الإسلامية تهجير الملايين من المسلمين واقتلاعهم من بيوتهم إلى مخيمات اللاجئين أو إلى اللجوء إلى أوروبا ليعملوا كعبيد عن الأوروبيين والأمريكان المتخمين بنفط وثروات المسلمين المستباحة.

استباحة للثروات لا تقل وقاحة عن استباحة الأرواح علنا، فصحيفة ذي أوبزيرفر تعلن بوضوح عن انعدام إنسانية الغرب وساسته فتصرح "يعتقد الساسة الأوروبيون أن بإمكانهم ثني المهاجرين عن عبور البحر الأبيض المتوسط عن طريق الحد من عمليات الإنقاذ".

إن الغرب الكافر قد تجرد من كل قيمة إنسانية في سبيل مصالحه المادية، وبات إغراق المسلمين وعدم إنقاذ المهاجرين حلا للحد من هجرة المشردين الذين ما خرجوا من ديارهم الغنية إلا تحت وطأة سياسات الغرب ومكائده ودعمه للأنظمة الظالمة وتوفير السلاح والغطاء السياسي لتك الأنظمة التي باتت تفتك بالمسلمين تحت المظلة الأمريكية الأوروبية المسماة "مكافحة الإرهاب"، وبمباركة من مصانع أسلحتهم وتجار الموت المنتشرين في بلاد المسلمين تحت مسميات خادعة كخبراء أمنيين وسفراء ومستشارين وشركات أمنية.

لقد آن لأمة الإسلام أن تخلع جذور الاستعمار المجرم من بلادنا، فالغرب الكافر المستعمر لا يرى في دماء المسلمين وعذاباتهم إلا وقودا لمصانعهم ولا يقيم وزنا لحياة كبير أو صغير أو امرأة أو رجل من المسلمين ويصرح علنا ودون خجل بضرورة قتلهم بعدم تقديم المساعدة لهم حين الغرق...هذا إن لم يكن أصلا من يقوم بإغراقهم في لجج البحار.

لعن الله حكام الضرار فقد أضاعوا الأمة وأوردوها المهالك حتى أصبحت دماء المسلمين رخيصة لا ثمن لها، وأصبحت ثروات الأمة مستباحة لكل طامع.

إن على الأمة الإسلامية أن تُصعّد من ثورتها فتخرج ولا تعود إلا باقتلاع حكام الضرار ومبايعة خليفة يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فيعيد للأمة مكانتها وللمسلمين عزتهم ويعيد الملايين إلى ديارهم من مخيمات اللجوء سالمين غانمين، وإلى أن يتم ذلك فإن الثورة يجب أن تستمر والربيع يجب أن يزهر خلافة إسلامية على منهاج النبوة.

5-1-2014