الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

الحكام والسلطة الفلسطينية يستجدون دويلة من خلال قرارات دولية خيانية تثبت الاحتلال اليهودي على معظم فلسطين

بحسب وكالة معا كشف مندوب فلسطين في الجامعة العربية جمال الشوبكي عن أنه أبلغ المندوبين العرب خلال اجتماعهم في القاهرة اليوم الأربعاء 2014/12/24 رفض القيادة الفلسطينية تأجيل التصويت على مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن، فيما الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يرى في إرجاء التصويت إلى بداية العام الجديد 2015 أفضل نظرا لدخول خمسة دول جديدة إلى مجلس الأمن.

لقد حيكت المؤامرات الدولية منذ وعد بلفور المشئوم لتثبيت كيان الاحتلال اليهودي في فلسطين، وكانت الأمم المتحدة وكرا لهذا التآمر وإصدار القرارات الدولية الإجرامية بحق فلسطين وأهلها، ابتداء من قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947 ثم قرار 194 وقرار 242 وغيرها من القرارات التي تثبت وتعترف بحق اليهود في دولة على حدود المحتل عام 1948، وكانت هذه القرارات محل رفض من أهل فلسطين ومن كافة الأمة الإسلامية، ولم يتجرأ الحكام على القبول بهذه القرارات وكانت منظمة التحرير حتى بداية الثمانينات تعتبر القبول بهذه القرارات خيانة تستحق الاغتيال.

وكان الاعتراف الأول بقرارات الأمم المتحدة من قبل ياسر عرفات في 25 يوليو 1982 عندما اجتمع في بيروت مع وفد من الكونغرس الأمريكي. مما حدا بعضو الكونجرس الأمريكي بول مكلوسكي بعد اللقاء أن يقول إن الإقرار بجميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين يشير إلى تحرك منظمة التحرير الفلسطينية تجاه الاعتراف "بإسرائيل".

ولقد تتالت تنازلات الأنظمة العربية وقادة المنظمة ومن ثم قادة السلطة حتى اعترفوا بشكل واضح وصريح بقرارات الأمم المتحدة وبكيان الاحتلال على المحتل عام 1948 وبرروا رضوخهم وتنازلاتهم بأنه من باب الضرورة المرحلية والاضطرار.

لكن الجديد في تحركات السلطة الخيانية أنها هي التي تسعى لاستصدار قرارات من الأمم المتحدة تثبت كيان الاحتلال على حدود المحتل عام 1948 أي على معظم فلسطين مقابل دولة هزيلة على الورق على المحتل عام 1967 مع تنازلات غير مسبوقة في موضوع القدس واللاجئين والحدود فكلها تم اللعب في صياغتها بحيث أصبحت عباراتها فضفاضة تتسع لمزيد من التنازلات حتى أغضبت بعض الفصائل وبعض القيادات في فتح خوفا من أن يجرفهم تيار الأمة الغاضب من السلطة وتنازلاتها وخياناتها، هذا فضلا عن تضمين القرار المقدم للأمم المتحدة طلب وجود طرف ثالث على أرض فلسطين ما يجعل وجود احتلال دولي لأرض فلسطين إلى جانب الاحتلال اليهودي أمرا ممكنا في المستقبل وبطلب ممن نصبوا أنفسهم زورا وبهتانا قادة لأهل فلسطين.

والعجيب الغريب أن السلطة تحيط تحركاتها الخيانية بإجماع من حكام الضرار وبشعارات النصر والبطولة والحروب الدونكشوتية التي يسمونها زورا وبهتانا معركة إنهاء الاحتلال، فالقرارات التي كانوا يعتبرون القبول بها خيانة ومن ثم قبلوا بها رافعين شعار الضرورة المرحلية، أصبحوا يتفاخرون بالقبول بها ويعتبرون تحصيلها أمرا بطوليا ونصرا عظيما إن هذا بالأمر العجاب، ساء ما يحكمون.

إن أهل فلسطين والأمة الإسلامية لن يغفروا للحكام وقادة السلطة جرائمهم هذه وفلسطين على موعد مع جيوش الأمة الإسلامية في خلافة راشدة على منهاج النبوة ستنقض على الاحتلال اليهودي لتنهيه من الوجود وتعاقب كل من خان وتآمر على فلسطين وأهلها من الحكام وقادة السلطة، ولعذاب الله في الآخرة أشد وأنكى لو كانوا يعقلون.

 26-12-2014