الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الاستعمار والحكام...رمونا بدائهم وانسلوا!!

الإرهاب هو داء الاستعمار والحكام الذي رموا به المسلمين وأخرجوا أنفسهم منه وهم أصله وفصله، وأبوه وأمه!.

لقد دأب الاستعمار والحكام على اصطناع أحداث وحركات وتفجيرات، بأيديهم مباشرة أو بأيدي من أغروهم أو غرروا بهم، ليتخذوا ذلك بوابة لإجرامهم ومسوغاً أمام الناس لإجراءاتهم القمعية الدكتاتورية.

هكذا صنعت أمريكا في تبرير حربها الوحشية على أفغانستان والعراق وسوريا، وهكذا تصنع استراليا وهولندا وبريطانيا وروسيا وفرنسا وكينيا وألمانيا في تبرير إجراءاتها القمعية بحق المسلمين في تلك البلدان، وهكذا يصنع الحكام في مصر وسوريا وباكستان وغيرها.

غير أن الحقيقة لا تخفى على واعٍ حتى لو كان غربياً، والأبواق الإعلامية المسخرة لخدمة هذه التوجهات لا تخطف أسماع وأبصار من يدرك أساليب الاستعمار وأدواته.

فما يمارسه الغرب من تهويل يصل لحد الهوس في موضوع "الإرهاب" يقف خلفه السعي لتبرير السياسات العدوانية وشن الحروب الوحشية وارتكاب الجرائم بحق البشرية ليكون كل ذلك مقبولا أمام الناس والرأي العام، بالرغم من أن الحقيقة خلاف ذلك وأهداف الغرب أهداف استعمارية وحرب حضارية.

وللدلالة على حجم التهويل والتضليل الذي يمارسه الغرب نورد هنا مقتطفات من مقالة نشرت في صحيفة التايمز للكاتب ماثيو باريس كشاهد على ذلك، جاء في المقالة:

"إنه على مدار العام المنصرم بدأت شكوكي في ازدياد في أن كل الأطراف المتورطة حاليا في الصراع الدائر في العراق وسوريا اختارت بإرادتها دخول تلك "الحرب" وأن الأخبار التي ملأت شاشات التلفاز واثارت ذعر الكثيرين كانت بقرار مسبق من المشاركين في ذلك المشهد".

ويؤكد الكاتب "أن نظريته تلك التي بناها على متابعته للأحداث عن كثب قد يختلف عليها الكثيرون إلا أنها لا تقلل من فكرة وجود شرور حقيقية ترتكب خلال تلك الحرب وضحاياها في الأغلب من المدنيين".

وأضاف "إن الافتراض الذي بنى عليه تلك النظرية هو أن الغرب مهووس بإبراز ضحايا ما يسمى بالأعمال الإرهابية"، أما ملاحظاته فتقول "إنه بالرغم من كل الضجة المحيطة بـما يسمى "الحرب على الارهاب" إلا أن عدد ضحايا تلك الحرب ضئيل للغاية، والملاحظة الأخرى هي أن الغرب يبدو وكأنه يتوق لصياغة الأحداث السياسية في شكل "حرب" وهو ما يجعل تمييز الحقائق أمرا صعبا....

وقال "إن مقارنة بسيطة لضحايا الأعمال الإرهابية أو تلك المرتبطة بالتشدد الإسلامي في الولايات المتحدة وبريطانيا بضحايا الأمراض أو حوادث الطرق في نفس الفترة قد تثبت وجهة نظره تلك في أن الحرب الحالية أشبه لمشهد مسرحي تم اعداده مسبقا مشيرا إلى أنه في بريطانيا على سبيل المثال قتل 59 شخصا في عمليات مرتبطة بالحرب "ضد الارهاب" بينما قتل نحو 33 ألف شخص في حوادث للطرق منذ هجمات سبتمبر". انتهى الاقتباس

وبالرغم من وضوح الصورة يتواطأ الحكام على الملأ ليشاركوا في هذا المشهد المسرحي ليبرروا لأمريكا جرائمها وحروبها ضد المسلمين وليسخروا الجيوش لحرب المسلمين بدل أن تكون درعاً لهم في وجه المعتدين.

وكل ذلك يدعو الأمة لأن تغذّ الخطا للإطاحة بهؤلاء الحكام المتآمرين وأنظمتهم وإقامة الخلافة على أنقاضها، الخلافة التي ترفع عن المسلمين القتل المستحرّ بهم وتخلصهم من تسلط الاستعمار والحكام النواطير، وتقيم العدل وتنشر الرحمة وتخلص العالم من شرور الرأسمالية وارهابها.

25-12-2014