الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

اعتداءات يهود المتكررة على المسجد الأقصى والمرابطين... دلالات وأبعاد

 

القدس المحتلة \سما\ شرعت عناصر من 'طلاب لأجل الهيكل' الإرهابية، باقتحام المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.ونفذت هذه المجموعات جولات تخللها حركات وألفاظ استفزازية عنصرية في باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع فرض شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى المسجد. وتأتي هذه الاقتحامات استكمالا لعشرات الاقتحامات التي قام بها يهود للمسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة بوتيرة كبيرة.

 

من الواضح أنّ وتيرة الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى والمرابطين قد ازدادت مؤخرا بشكل ملحوظ، في ظل تزايد وقاحة الاحتلال في الاعتداء على المرابطين في المسجد الأقصى والمرابطات في مشهد يعكس حالة العنجهية وانعدام الخوف من العواقب من قبل يهود، حتى وصل بيهود أن يعتدوا على الحرائر بالضرب والاعتقال والتجريد من الحجاب أمام أعين الكاميرات والمراقبين.

وحرص يهود على ترسيخ فكرة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى بعد التقسيم المكاني المعمول به منذ فترة طويلة، واضح جلي حتى لم يعد ينطلي على أحد، وتحول هذه الممارسات من أعمال منفردة من مجموعة ممن يسمونهم بالمتطرفين إلى ظاهرة عامة يشارك فيها قادة ونواب ورسميون ومسئولون يهود، وبحماية وحراسة جيش يهود، كل ذلك له دلالات وقراءات خطيرة.

فذلك يدل على أنّ يهود قد أمنوا ردة فعل الأنظمة العربية والسلطة العميلة، حتى باتوا يمارسون أفظع الانتهاكات والاعتداءات الوقحة دونما خوف من عواقب أو تبعات، وكأن الطرف الآخر غير موجود، كيف لا والسلطة الفلسطينية أصبحت تقدس التنسيق الأمني وتتفانى في خدمة الاحتلال حتى في ظل إدبار يهود عنها وحرمانها من أدنى مظاهر السيادة والكرامة، ومن جانب الأنظمة العربية فهي خانعة لم تعد تحرك ساكنا، بل وتطلب في اجتماعها من مجلس الأمن أن يضع حدا لانتهاكات "المتطرفين" شأنها في ذلك شأن العجزة الفجرة الذين يلقون بقضايا الأمة في سلة أعدائها.

بل، وزادت السلطة على ذلك، في تصريحات حديثة للهباش الذي عبر عن خطوات جديدة تتخذها السلطة للسيطرة على المسجد الأقصى الذي أقلقها وأسيادها يهود والأمريكان خروج الأصوات المنادية من باحاته لجيوش المسلمين لتحريره، حتى تتمكن السلطة بعد ذلك من قمع المقدسيين والمرابطين وليس غريبا أن يصبح بناء الهيكل المزعوم واجبا مقدسا لدى السلطة على غرار التنسيق الأمني المقدس!!.

نعم، المسجد الأقصى يتعرض لحملة خطيرة شرسة من قبل يهود بمتطرفيهم وقادتهم، على المستوى الشعبي والرسمي، ودلالات حدوث ذلك في ظل الصمت العربي والسلطوي المخزي هو التآمر والتواطؤ مع يهود على تنفيذ خطتهم في الفصل الزماني والمكاني تدريجيا وصولا إلى الاعتراف الرسمي العلني.

فإلى جيوش المسلمين نوجه النداء، لتلبية صرخات المسجد الأقصى وحرائره لنصرتهما وتحريرهما من براثن يهود، وإعادتهما إلى حضن الأمة الإسلامية العظيم، ونذكر ببيت الشعر الذي حرك الأبطال الأغيار من قبل، لعله يحرك أبطال اليوم ليعيدوا سيرة الأغيار، فنقول: كُلُّ المَساجِدِ طُهِّرتْ … وأنَا عَلَى شَرفِي أُدَنسْ

21/10/2014