الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

أوباما يعيد سيرة بوش ويكرّس عنجهية أمريكا واستعبادها للعالم!

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده "لن تتردد في التحرك ضد هؤلاء الإرهابيين في العراق وسوريا", لكنه شدد على أن هذه ليست حرب الولايات المتحدة فقط وإنما كل شعوب المنطقة ودول العالم...وأضاف أنه سيواصل هذا الأسبوع في الأمم المتحدة حشد العالم ضد تنظيم الدولة. وقال إن "هذه هي لحظة القيادة الأميركية، فعندما يتعرض العالم إلى تهديد ويحتاج إلى مساعدة فإنه يطلب أميركا، ونحن نستدعي قواتنا".

"إما معنا أو ضدنا" مقولة بوش العنجهية تتجدد على لسان أوباما ولكن بعبارات منمقة وتضليل مفضوح، حيث يسعى أوباما ليلبس حربه على الأمة الإسلامية لبوس العالمية، ويسعى ليظهر أن تحرك بلاده ضد ما يسميه بالإرهاب هو جنوح لرغبة العالم ودفاعاً عنه لا استعماراً ولا طمعاً!!.

إن أمريكا بحربها على الأمة الإسلامية واستباحتها لحرماتها ودماء أبنائها ونهبها لخيراتها، وبهذا التضليل المفضوح، تكرس عنجهيتها المعهودة وعقليتها الفرعونية القائمة على مبدأ "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"، فهي تصوّر للعالم بأنها تحميه بينما هي سبب كل شر مستطير فيه.

إن أمريكا تسخر دول العالم تحت مسميات تحالفية وتكتلات دولية لتحقيق مصالحها، وهي بفرضها قيادتها القسرية على العالم "تستعبد" دوله وتسلب منها إرادتها.

إن هيمنة أمريكا على المسرح الدولي قد جرّ على العالم الويلات والمصائب، فهي تلهث خلف مصالحها الرأسمالية الاستعمارية الجشعة، ولا تقيم وزناً للإنسانية ولا تحترم عهوداً أو حتى مواثيق الأمم المتحدة -التي وجدت لحماية مصالح الدول الكبرى- إذا خالفت رغباتها، فتدوسها بأقدامها دون أن تكترث كما فعلت في حربها على العراق عام 2003، وهي دوماً تختلق المبررات والمسوغات المفضوحة لتفرض إرادتها على العالم.

فدول العالم تدرك أن مبرر محاربة "الإرهاب" هو ذريعة ساقطة، وأن أمريكا تستغل هذا الشعار لحشد العالم لتحقيق مصالحها في المنطقة والعالم، فأمريكا ترمي من خلال حلفها هذا إلى ترسيخ استعمارها للمنطقة، وللحيلولة دون قيام الخلافة على منهاج النبوة التي تنهي النفوذ الأمريكي من المنطقة وتخلص العالم من شرور الرأسمالية.

إن أمريكا تحشد دول العالم لتكون أدوات في حربها الاستعمارية الجشعة، وهي كاذبة بوصفها لهذه الحرب بأنها حرب العالم بل هي حرب مصالحها ونفوذها وعدائها للأمة الإسلامية، وهي كاذبة بإدّعائها بأنها تحركت لحماية العالم ومساعدته في مواجهة الإرهاب فالعالم يكتوي من ارهابها، والعالم يعاني مما خلفته من كوارث ومصائب في شتى أرجائه.

إن استمرار هيمنة أمريكا على العالم سيقود إلى مزيد من الخراب والدمار، لذا فواجب دول العالم أن تضع حداً لعبث أمريكا وشرها المستطير، وإن الخلافة على منهاج النبوة التي تخشاها أمريكا سيبزغ فجرها عمّا قريب بإذن الله، فتقضي على النفوذ الاستعماري من بلادنا وترد أمريكا إلى عقر دارها إن بقي لها عقر دار فتخلص العالم من شرورها وتنشر الخير والعدل في العالم بأسره.

21-9-2014