الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

لو كان المستهدَف مستوطنا لأقامت السلطة الدنيا ولم تقعدها!!

أطلق مسلحون النار صباح الخميس على سيارة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور حسن خريشه في طولكرم.  وأكد خريشه أن مسلحين أطلقوا أربع رصاصات على سيارته بعد خروجه مباشرة من منزله الكائن بالقرب من مدينة طولكرم.

من جانبه أعلن محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل عن أن رئيس السلطة محمود عباس أمر بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات حادث إطلاق النار تجاه النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة.

وفي أواخر تموز 2014 تعرض الدكتور عبد الستار قاسم المعارض المعروف بمعارضته لسياسات السلطة الفلسطينية للاعتداء وقطع الطريق عليه من قبل اشخاص أثناء دخوله لمجمع نابلس التجاري لإجراء مقابلة صحفية على فضائية القدس.وقال له أحدهم أن عليه أن يقول السيد الرئيس محمود عباس عندما يتحدث على شاشات التلفزة وليس محمود عباس فقط، وأن محمود عباس هو تاج رأسه. ومن قبل كان قد تعرض لحادثة إطلاق نار عليه.

في السابق حينما أرادت السلطة جمع السلاح من الضفة تهيئة لإكمال حلقات "التنسيق الأمني المقدس" لحماية أمن يهود، أطلقت السلطة "زعرانها" في الشوارع لتتخذهم ذريعة لجمع السلاح فصنعت ما أسمته بالفلتان الأمني وجمعت السلاح، ولم تبق بعدها سلاحا بيد أهل الضفة إلا ما كان مرخصا ومشروعا لديها، وهو السلاح الذي يُستعمل في حماية أمن الاحتلال، ومن ثم أصبحت السلطة تستنفر كل أجهزة السلطة الأمنية عند أي حادث يُقصد منه إيذاء يهود أو حتى مستوطنيهم، كما هو الحال عند وقوع حادثة خطف المستوطنين الثلاثة بالخليل. ولم يعد أهل فلسطين يلمسون وجود للأجهزة الأمنية إلا فيما يتعلق بحماية أمن يهود أو حماية مشروعها التفريطي المخزي من خلال قمع المعارضين ولو بالهراوات والتكسير والرصاص.

وعليه فإنّ السلطة هي المسئولة عن هذه "الزعرنة" إما مباشرة من خلال إطلاق خفافيشها وزعرانها، أو غير مباشرة من خلال السماح لهؤلاء بهكذا سلوك لا سيما وهي لا تسمح بعشر معشار ذلك عندما يتعلق بأمن يهود، إذ لو كان من تعرض لإطلاق نار مستوطن لأقامت السلطة الدنيا ولم تقعدها بحثا ومخابراتيا وملاحقة، ولكن لأنّ الحادث مما يروق لها كان التحرك من قبلها باهتا من خلال لجنة تحقيق! وكأن المسألة عبارة عن قضية بحثية أو دراسية وليست مسألة أمنية.

هذه هي حقيقة السلطة، سلمٌ على أعدائنا، نارٌ علينا، ليست منا ولا نحن منها، ذراع أمني للاحتلال، تعادي أهل فلسطين وتعين يهود، وجلّ همها تسليم فلسطين لقمة سائغة هنية لأعداء الله يهود!!

6/9/2014