الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

إيران تتوعد اليهود... بينما تنفذ الوعود ضد المسلمين في سوريا!

اكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ان نزع "سلاح المقاومة وهم لن يتحقق" وتوعد "إسرائيل" برد "في الوقت المناسب" (صحيفة القدس 31/7/2014). وفي سياق أخر ذكرت الجزيرة نت أن "إيران تنتقد تباطؤ مصر بإدخال مساعدات لغزة".

إن لم يكن هذا الحجم من الجرائم اليهودية البشعة وقتل الأطفال وتدمير المساجد هو الوقت المناسب للرد على اليهود فمتى يكون؟ وإن لم تكن إيران قد أدركت أن سجل اليهودي الوحشي ضد أهل فلسطين منذ أن أنشأوا كيانهم فوق جماجم المسلمين قد طفح بالدماء والأشلاء فمتى تدرك؟

 

إن بسالة المقاومة وإبداعاتها في إيلام العدو اليهودي الغاشم كان الأولى أن تكون حافزا لمن يدعي أنه قائد فيلق عسكري لتحرير القدس للتحرك الفوري المباشر، وكان الأولى به وبنظامه أن يتفكر بالواقع الملموس: فإذا كان هذا فعل ثلة مجاهدة محاصرة فماذا يمكن أن يكون فعل الجيش الإيراني بل فيلق القدس فيه لوحده؟

وإن التباكي على عدم وصول المساعدات الإنسانية هو موقف يمكن أن يصدر عن مؤسسات خيرية وإنسانية، ولكنه لا يليق أن يكون موقف الأنظمة "الثورية" التي تدعي الممانعة.

وإن الحديث عن الرد في الوقت المناسب هو نفسه ما ظل النظام السوري العميل يتذرع به حتى عندما حامت الطائرات اليهودية فوق دمشق، ليكشف بذلك أن منطق "الممانعة" هو في حقيقته "منع" تحرك الجيوش ضد اليهود في حرب جهادية تخلع الكيان المسخ من جذوره.

لا شك أن إيران - وحزبها في لبنان على تخوم فلسطين - قد خذلت غزة بل تخلت عن فلسطين والأقصى من قبل ككافة الأنظمة العميلة المستبدة التي تمنع جيوشها من التحرك لوقف شلال الدماء في غزة. وقد زادت إيران - وحزبها في لبنان - فوق جريمة التخاذل جريمة الانشغال بقتل أطفال المسلمين في سوريا عن حماية أطفال المسلمين في غزة، لتكشف بذلك عن منطقها العسكري المفضوح الذي ينخرط عسكريا في حماية مصالح أمريكا في سوريا عبر إسناد بشار المجرم، بينما تكتفي بالتباكي على المساعدات الإنسانية في غزة.

وإيران التي تدعي أنها نظام إسلامي تعطّل قول الله تعالى في كتابه الذي أوجب نصرة المسلمين بحكم قطعي: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ

ولذلك لا يمكن للمساعدات الإنسانية ولا التباكي عليها ولا الوعيد الكاذب - ولا حتى دعم المقاومين - أن يجمّل وجه إيران البشع ولا أن ينقلها من خانة الأنظمة المتخاذلة عن نصرة فلسطين، ولن تغفر الأمة للنظام الإيراني وقفته الباطلة ضد ثورة الشام التي أقسم ثوارها أن مسيرهم للقدس بعد دمشق.

 

3-8-2014