الرئيسية - للبحث

 

شتان بينهما !! ..بين السلطان عبد الحميد وبين المطبع أردوغان!!

واشنطن: أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين بلاده وإسرائيل يمكن أن تطبع خلال الأسابيع القادمة بعد أربع سنوات من الهجوم "الإسرائيلي" على الأسطول الصغير الذي كان متجها إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع والذي أثار أزمة دبلوماسية.

 وقال أردوغان في حديث لشبكة بي.بي.اس الأميركية أذيع الاثنين "اتفقنا على التعويض. وإرسال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين عبر تركيا هو المرحلة الأخرى من المفاوضات وبعد نهاية هذه المرحلة قد نمضي قدما نحو عملية تطبيع".

ينظر المطبع اردوغان إلى كيان يهود على انه كيان طبيعي يمكن تطبيع العلاقات معه إن دفع تعويضات مالية عن قتله للمسلمين. أولئك  المسلمون الذين قادتهم مشاعرهم الإسلامية  الجياشة للقدوم إلى غزة في محاولة منهم  لتقديم المساعدة لإخوانهم المحاصرين هناك في ظل صمت الساسة والجيوش وتخاذلهم عن نصرة إخوانهم وعن العمل على تحرير فلسطين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويتناسى ذلك المارق على الثقافة الإسلامية المتشبع بالفكر العلماني العفن أن فلسطين أرض إسلامية خراجية ملك للأمة الإسلامية تحتضن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام... رويت بدماء الصحابة والتابعين والأبطال ودماء جيوش الدولة العثمانية العلية التي حافظت عليها قرونا!!.

قد ينسى أردوغان وشاكلته من نواطير الاستعمار ثقافتهم وينسلخون عن أمتهم في سبيل كراسي الحكم المهلهلة ،،، لكن الأمة الإسلامية وأهل فلسطين خاصة لن ينسوا مواقف الرجال العظماء والقامات العالية الذين سطروا مواقف عزة حفرت في أذهان الأمة الإسلامية ومنهم السلطان عبد الحميد رحمه الله الذي كان رده حاسما لهرتسل - حين راوده عن قطعة ارض في فلسطين بأموال يهود ومقدراتهم في العالم -   ...فكان رد قائد مسلم ينطلق في سياسته من عقيدته وفهمه للأحكام الشرعية وتقديره العقدي للأرض المباركة وخوفه من رب العزة قبل كل شيء.

 فقد قال السلطان عبد الحميد في رده على رسالة هرتسل : "إن فلسطين ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، وإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن. أما وأنا حي، فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة العثمانية. من الممكن أن تقطع أجسادنا ميتة، وليس من الممكن أن تشرح ونحن على قيد الحياة"

فإلى أي أمة انحاز اردوغان ومن على شاكلته عندما تعامل مع كيان يهود على انه كيان طبيعي يجب تطبيع العلاقات معه ؟؟؟، والى أي شريعة احتكم اردوغان عند اقترافه هذا الجرم؟؟؟

إن للأرض المباركة قادة أتقياء سيحررونها، ولن ينال شرف تحريرها رويبضات تربوا في أحضان الكافر المستعمر وحكموا بلادهم بأنظمة كفر علمانية، فالأرض المباركة يحررها خليفة يحكم بالكتاب والسنة يجيش الجيوش ويقتلع كيان يهود بين عشية وضحاها...والأمة إذ تسير في طريق استعادة سلطانها تختبر كل المتشدقين والمضللين وتسقطهم من حساباتها .. فثورة الأمة مستمرة حتى إقامة الخلافة وتحرير فلسطين وسيسقط على الطريق كل المتخاذلين والمطبعين.

1-5-3014