الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

السلطة الفلسطينية تريد تحويل فلسطين من أرض الرسالات إلى أرض الدياثات والخيانات!

بدعم ورعاية من الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، افتُتِح مساء الاثنين مهرجان ما يسمى "مهرجان رام الله للرقص المعاصر"، تشارك فيه فرق رقص فلسطينية وعربية وغربية، على أن يتم تقديم 34 عرضًا في رام الله وجنين والقدس وغيرها..

تخوض السلطة معركتها الشرسة ليس ضد الاحتلال كما يروّج المضللون، بل تخوضها ضد فلسطين وأهلها تحت عنوان: "المشروع الوطني الفلسطيني" بأيادٍ فلسطينية وتدبير غربي، تهدف إلى تصفية قضية فلسطين وتخدير أهلها، وقمعهم، وقلب الموازين لدى أهل فلسطين من خلال طمس القيم الإسلامية السياسية المتعلقة بفلسطين، والمتعلقة بالنواحي الاجتماعية، وكذلك نشر القيم الغربية والرذيلة والفساد، و"شرعنة" الخيانة على رؤوس الأشهاد.

ومهرجان الرقص هذا نقطة في بحر بطولات السلطة في معركتها ضد فلسطين وأهلها وثقافتهم، فهذا المهرجان المدعوم سلطويًا وأوروبيًا يأتي كما قالوا لإيجاد الشراكة بين الرجل والمرأة في كل شيء وعلى رأسها الرقص، ويأتي ليعلم أهل أرض الإسراء والمعراج كيف يحررون أرضهم ويستردون أقصاهم، الذي يتعرض للتهويد والتقويض والاقتحام اليومي، من خلال تعزيز الوعي "الثقافي" على الرقص، ويأتي كذلك لإيجاد التنوع داخل المجتمع كما قال نائب ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة دافيد جير، والمقصود ألا يقتصر الرقص على الرجال بل على النساء أيضًا.

إن السلطة التي تسعى لإفساد أهل فلسطين ومحاربة الإسلام من خلال رعاية وترخيص فعاليات الاختلاط والفسق من مثل مسابقات ملكات الجمال، وعروض الأزياء، ومباريات كرة القدم النسائية، وترخيص الخمارات، وتكريم المغنيين الفسقة ومنحهم جوازات دبلوماسية وغير ذلك ..، تقوم في المقابل بالتنسيق مع الاحتلال بملاحقة حملة الدعوة من حزب التحرير في المساجد والقاعات والبيوت وأماكن العمل وحتى الشوارع، وكذلك تقوم بملاحقة المقاومين حتى في الخنادق، وتسخر كل أجهزتها الأمنية لمنع التحريض أو التصدي للاحتلال وقطعان مستوطنيه، وتجرد الناس من السلاح و تتركهم لقمة سائغة للمستوطنين المسلحين والمدعومين وتطالبهم بالدفاع عن أنفسهم، بينما أجهزتها الأمنية التي تنفق عليها 43% من ميزانية الرواتب منشغلة في إرجاع المستوطنين وجنود الاحتلال إلى المحتل سالمين غانمين بينما يتوقف العشرات منهم بل ورئيس وزرائهم أمام مستوطن واحد بكل إذعان، ومنشغلة في قمع الناس وملاحقة شباب حزب التحرير وغيره من الحركات والأحزاب...

إن السلطة في نهجها هذا تريد تحويل فلسطين من أرض الرسالات إلى أرض الدياثات والخيانات، ومن أرض الإسراء والمعراج إلى أرض الرقص والعُري واستعمال نسائنا إرضاءً للسيد الغربي، بينما تترك القدس والأقصى مسرى رسول الله وكأنه في بلاد الواق واق، الأقصى الذي يتعرض يوميًا لحملات تهويد واقتحام متكررة وينتقص من أطرافه بل من لب لبابه.

وهي مستمرة في دور الأداة الطيعة بيد أميركا لتحقيق الخطة الأميركية في فلسطين، وهي تثبيت كيان يهود شعبيًا وعربيًا وعالميًا، وإقامة كيان هزيل للفلسطينيين يحمي حدود الاحتلال ويحارب المقاومين الذين يقاتلون اليهود المحتلين، وهي أداة طيّعة في التنازلات المستمرة وحتى في إخراج المسرحيات الهزلية بأوامر أميركية للضغط على يهود لإنجاز حل سياسي حسب الرؤية الأميركية يُجهز على فلسطين وأهلها.

16-04-2014م