الرئيسية - للبحث

الجعبري يكشف تفاصيل فساد وتآمر السلطة الفلسطينية على موقوفي حزب التحرير

اتهم الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالتآمر مع الاحتلال اليهودي في حجز بطاقات الهوية لمؤيدي الحزب ومناصريه من المقدسيين الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية في رام الله قبل أيام بعد اقتحامها لمسجد البيرة الكبير، منعا لدرس دعوي رتيب ينظمه شباب الحزب في المسجد منذ عقود طويلة.

ووجه الجعبري رسالة سياسية للسلطة وقادتها أن يرفعوا أيديهم عن شباب حزب التحرير، مؤكدا أن الحزب ماض في العمل السياسي لأنه حق وواجب مهما كلف من ثمن.

وفي التفاصيل، ذكر الجعبري أن محكمة العدل العليا أرجأت في جلسة أمس الثلاثاء النظر في قضية احتجاز الأجهزة الأمنية لهويات أكثر من خمسين مقدسيا منذ 29/3 إلى يوم 28/4، متذرعة بضرورة مراجعة المسئولين في الأجهزة قبل مخاصمتها لدى المحكمة.

واعتبر أن ذلك يكشف عن هيمنة الأجهزة الأمنية وقادتها على أجواء القضاء الفلسطيني، وعن ممارسات بوليسية على غرار الأنظمة المستبدة التي تجعل الأجندات الأمنية فوق كل اعتبار، بل وفوق ما يدّعيه قادة السلطة من دعم صمود أهل القدس أمام محاولات تهجيرهم من قبل الاحتلال اليهودي.

وبين أن بعض الشباب الذين احتجزت السلطة بطاقاتهم تمكنوا من الدخول للقدس، وحاولوا استصدار بطاقات هوية "بدل فاقد"، إلا أن سلطات الاحتلال اليهودي رفضت ذلك الطلب، وأحالتهم إلى السلطة وأجهزتها، مبينة لهم أن البطاقات محتجزة عند الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مما يفضح التنسيق الأمني مع الاحتلال اليهودي ويكشف عن أجندة السلطة ضد أهل القدس، رغم ما يذرفه قادتها من دموع التماسيح على القدس وأهلها، على حد تعبير الجعبري.

وفي سياق متصل، بيّن أن الأجهزة الأمنية لا زالت تعتقل أكثر من ستين من مؤيدي الحزب، وأن محكمة رام الله مددت توقيفهم لعشرة أيام إضافية تحت ذرائع واهية وصلت إلى وصف الصلاة والدرس بـ"التجمهر غير المشروع في المسجد!"، وهي تهم وصفها الجعبري بأنها سياسية بامتياز، وتصطدم مع ثقافة الإسلام وتتحدى الأمة الإسلامية في وعيها على دور المسجد ورسالته.

وأشار الجعبري إلى ما وصفه إفساد أجواء القضاء، من خلال محاكمات أشبه بالمسرحيات تم عقدها في السجن في بيتونيا لا في مقر المحكمة. وكشف أن قضايا المعتقلين تم ترقيمها على نحو إداري يجعلها تصب باتجاه قاض محدد في رام الله دون غيره، مما يكشف عن ضغط الأجهزة الأمنية وهيمنتها على أجواء القضاء الفلسطيني وتسخيره لخدمة أجنداتها الأمنية المشبوهة.

وذكر قرائن أخرى تدلل على "الفساد" منها أن هنالك 11 من المعتقلين الآخرين من مؤيدي الحزب ممن لا زالوا معتقلين منذ 29/3،  مازالوا قيد الاحتجاز من خلال إلصاق تهم جديدة لهم على نفس الواقعة التي حوكموا عليها وصدر قرار الإفراج عنهم بشأنها.

9/4/2014