الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الحكام العرب يؤكدون في قممهم على محاربة شعوبهم ويسلمون قضايا الأمة لأعدائها

 

اتفق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية يوم الأحد الماضي،على مشروع قرار "يؤكد على مكافحة الإرهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية"، ويدعو الأعضاء في الجامعة العربية إلى ‘توقيع العقوبات على من يقوم بتقديم أو جمع أموال لصالح أشخاص أو كيانات تستخدمها في ارتكاب أعمال إرهابية أو تيسيرها أو المشاركة فيها، بينما طالبوا الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل للوقف الفوري للاستيطان في مدينة القدس، ومطالبتها بأن تنصرف إلى عملية مفاوضات جادة تعيد الحقوق وتحفظ الأمن والسلام والاستقرار بدلا من تقويض عملية السلام.

واتفقوا على مشروع قرار إلى قمة الكويت يدعو مجلس الأمن إلى" تحمل مسؤولياته إزاء حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية في جنيف".

 

إن المدقق في مشاريع القرارات التي يقدمها وزراء الخارجية العرب لرؤسائهم في القمم العربية ومنها هذه القمة التي ستنعقد الثلاثاء في الكويت، أو في القرارات التي تصدر بالفعل، يجد أنها تؤكد على أمرين:

الأمر الأول: أن أفعال الأنظمة الحاكمة على الأرض تكون في مواجهة شعوبها لخدمة أجندات الدول الكبرى التي استعمرت المنطقة ولا زالت تهيمن عليها، من مثل محاربة الإسلام تحت مسمى الإرهاب، وملاحقة كل من ينتقد الحاكم أو يقف في وجه مشاريع الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي ونهب خيراته وثرواته، ووصف كل من يعمل على تغيير الوضع القائم على الرأسمالية ليصبح الإسلام مطبقا في معترك الحياة في دولة الخلافة بأنه إرهابي أو متطرف، وبناء على هذا التوصيف يلاحق الناس من الدول الغربية والأنظمة العربية ويتعاونون في ذلك تعاونا وثيقاً.

الأمر الثاني: أنها ترهن قضايا الأمة بيد أعدائها، أمريكا وأوروبا والأمم المتحدة، فمعظم القرارات الصادرة عن القمم العربية تضع قضية فلسطين والعراق وأفغانستان وبورما وغيرها في يد أعداء الأمة من مثل أمريكا التي دعمت كيان يهود بالمال والسلاح وفي المحافل الدولية، واحتلت بلاد المسلمين كالعراق وأفغانستان وقتلت وهجرت ملايين المسلمين، ونهبت خيراتهم ودعمت الدكتاتوريات وتعبث في أمن كافة الدول القائمة في العالم الإسلامي، أو في يد بريطانيا التي أعطت معظم فلسطين لليهود من خلال وعد بلفور عام 1917، ودعمت الاحتلال اليهودي بكافة السبل، وهدمت دولة الخلافة وأوجدت الكيانات المصطنعة التي قسمت الأمة إلى دويلات هزيلة تابعة، وما ينطبق على أمريكا وبريطانيا ينطبق على فرنسا وروسيا وكافة الدول الغربية،

وأخيرا يضعون قضايانا في يد الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها، وكلها أعطت الاحتلال اليهودي الشرعية، وغطت على جرائمه وعلى جرائم الدول الكبرى في كافة بقاع العالم.

إن هؤلاء الحكام الذين أذاقوا الأمة الويلات لا ينتظر منهم خيرٌ، ولا يصدقهم ويدافع عنهم إلا جاهل أعمى البصر والبصيرة أو منتفع يتقحم النار على بصيرة، أو عميل حاقد على الإسلام والمسلمين، ويجب على الأمة أن تعمل على خلعهم ومحاكمتهم وتنصيب خليفة للمسلمين مكانهم يطبق الإسلام ويأخذ بيد الأمة إلى بر الأمان ويقود الجيوش لتحرير كافة البلاد المحتلة وفي مقدمتها فلسطين المباركة.

27-3-2014

للمزيد من التفاصيل