الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

حكام مصر سدنة لكامب ديفيد التي تكبل جيش مصر وتحفظ أمن يهود!

بعد جولة التصعيد الأخيرة على قطاع غزة، أعلن يهود عن دور حكام مصر في التوسط المعتاد لإعادة التهدئة، وذلك بين حركة الجهاد وبين كيان يهود فيما استثنت من الاتصالات حركة حماس والتي لم تعلن عن مشاركتها في الرد على قصف يهود.

إن دور النظام المصري قد اقتصر في السنوات الماضية على أن يكون "محطة إطفاء" لعدوان يهود المتكرر على غزة، حفاظا على أمنهم وليس حفاظا على أهل فلسطين، وهو دور يتكامل مع الدور المرسوم للنظام المصري أمريكيا خاصة بعد كامب ديفيد، حيث يلعب النظام المصري دور الحارس لأمن يهود ومصالحه من كل خطر يهدده مهما كان بسيطا.

وإزاء هذا الدور المشين، هل يُشكر النظام المصري على هذا الدور، والذي عادة ما يأتي لصالح كيان يهود؟! أم أن الواجب على النظام المصري أن يحرك جيش الكنانة لإزالة كيان يهود والقيام بواجبه تجاه الأرض المباركة وأهلها؟!

لقد استمرأ قادة الفصائل الفلسطينية تلك الحالة، حيث غدا موقف النظام المصري المتخاذل مقبولاً لديهم، ذلك الدور الذي تحول تارة إلى لعب دور "الهلال الأحمر" يقدم المساعدات الطبية للجرحى، وتارة ينحصر في كونه "ساعي بريد" بين يهود والفصائل!

إن الواجب هو فضح هذا الدور المشين ومطالبة جيش مصر بالتحرك لفك الحصار وتحرير الأرض المباركة، بدل أن يستمر النظام في حصار أهل غزة مثلما يحاصرهم كيان يهود، بل ويموت أطفال غزة جراء حصار النظام المصري لغزة!

وإزاء هذه الحالة التي يتم إقرار النظام المصري عليها من قبل الفصائل الفلسطينية، فإن الواجب على هذه الفصائل وقادتها، إن كانوا حريصين على تحرير فلسطين، أن يعيدوا النظر في مواقفهم تجاه الأنظمة والتعاون معها، وأن يعيدوا انتاج خطابهم ليوجه للجيوش الرابضة في ثكناتها، ومنها جيش مصر، القادر على تحرير فلسطين وإنهاء كيان يهود، بدلاً من إقرار الأنظمة على حالة إلهاء تلك الجيوش في حرب أشباح بحجة مقاومة الإرهاب، تلك الحجة التي غدت مطية عالمية خاوية المعنى إلا من الحرب على الإسلام.

14/3/2014