الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

حكام المسلمين وأشباه الحكام كلهم "شبيحة" إذا ما أتى الدور عليهم!!

أوردت وكالة معا الخبر التالي: أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. أحمد مجدلاني، يوم السبت، عن إدخال أول قافلة إغاثية إلى داخل مخيم اليرموك للاجئين في سورية، والتي تضم 200 طرد بزنة 30 كغم لكل طرد تضم المواد الغذائية الأساسية. وأكد مجدلاني خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الحكومي برام الله، يوم السبت، أن مجموعة من الفصائل المسلحة الغريبة وغير الفلسطينية أخلت المخيم منذ مساء يوم أمس، أما باقي الفصائل فستخرج اليوم وغداً.

وشدد على أن تحصن المسلحين داخل المخيم لم يكن وليد الصدفة، بل كان تصرفاً سياسياً بالدرجة الأولى، وكان هناك قرار سياسي لاستهداف المخيمات الفلسطينية بغية زجها في أتون الأزمة السورية.

منذ بداية الثورة السورية المباركة وقيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تؤكدان وتبذلان الجهود لتكونا مع عميل أمريكا وطاغية الشام، بشار، تحت ذرائع عدة، فتصف المجازر التي يرتكبها طاغية الشام بحق أهلنا في الشام بأنّها شأن داخلي ولا تريد أن تتدخل هي بالشأن الداخلي، وتؤكد على أنّ المخيمات الفلسطينية لا شأن لها بالصراع في سوريا، وأنّ أهلها ضيوف على البلد ولن يتدخلوا في الشأن الداخلي، وإلى غير ذلك من الذرائع التي تتفتق عنها أذهان كبار السلطة والمنظمة والتي تتناغم مع معزوفات أسيادهم وولاة أمرهم، حيث شاهدنا عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وهو يتحدث مؤخرا من على شاشة قناة فلسطين الفضائية عن المقاتلين وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية و"داعش"، كأنّه أوباما حينما يتحدث عن الإرهاب وضرورة محاربته.

فالسلطة ومنظمة التحرير قد حسمتا أمرهما منذ بداية الثورة بأنهما مع الشبيحة وطاغية الشام، ولذلك شاهد الناس كيف كانت تصريحات ومواقف السلطة مؤخرا تجاه أحداث مخيم اليرموك منسجمة تماما مع مواقف النظام السوري المجرم، في تحميلهم مسئولية ما يحدث في المخيم للمقاتلين المدافعين عن أهلهم ضد بشار وشبيحته الذين قتلوا الرجال والأطفال والشيوخ والنساء وهتكوا الأعراض واستباحوا المحرمات، ولم تنبس شفاههم بكلمة ضد النظام المجرم، وكأن المذنب هو الضحية المدافع عن نفسه وعرضه، أما المجرم والسفاح فلا شيء عليه، بهذا المنطق، منطق الشبيحة تعاملت السلطة ومنظمة التحرير!!

وكذلك حرصت السلطة ومنظمة التحرير وبذلتا الجهود الكبيرة منذ البداية لتمنعا انضمام أهل المخيمات إلى أهلهم وإخوانهم في الشام في ثورتهم ضد الطاغية، منطلقة من منطق العبيد والأقزام، الذين يحسبون أنفسهم مبتورين عن الأمة وهما كذلك، أما الأهل في المخيمات فهم يعرفون أنّهم جزء من الأمة ومن أهل الشام، مصابهم واحد، وهمهم واحد، وتصرفوا على هذا الأساس، ولكن كان هناك أيضا من بينهم شبيحة تسموا بأسماء الفصائل وادعوا النضال، فانضموا إلى شبيحة الأسد وكانوا عونا لهم وسندا.

ولكن، ليعلم العالم بأنّ السلطة ومنظمة التحرير لا تمثلان إلا أنفسهما، وهما مبتورتان عن الأمة وأهل فلسطين، وهما ليسا أحسن حالا من الشبيحة، فكل حكام المسلمين وأشباه الحكام شبيحة إذا ما أتى الدور عليهم. أما أهل فلسطين، سواء كانوا داخلها أم في المخيمات، فهم جزء أصيل من الأمة، يسيئهم ما يسيء الأمة، ويفرحهم ما يفرح الأمة، ولا ينطق باسمهم إلا من يعبر عن هذه الحقيقة وينطلق من عقيدة الأمة وفكرها الإسلام.

21/1/2014