الرئيسية - للبحث

 

قالت مصادر في الولايات المتحدة إنّ عناصر من جهاز الخدمة السرية المناط به حماية الرئيس الأمريكي تورطوا في أعمال جنسية وغيرها من التصرفات غير اللائقة في 17 دولة. وتأتي المزاعم الجديدة بعد تورط عناصر من جهاز الخدمة السرية بفضيحة دعارة في كولومبيا العام الماضي، بالإضافة إلى طرد مسؤولين اثنين من أمن الرئيس باراك أوباما في وقت سابق هذا الاسبوع بعد اتهامهما بإرسال رسائل الكترونية تحتوي على مضمون جنسي فاضح إلى زميلة لهما.

ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين إن المزاعم تشمل قيام عناصر ومديرين باستخدام مومسات وزيارة بيوت دعارة خلال قيامهم برحلات رسمية إلى جانب شخصيات يناط بهم حمايتها، وممارسة الجنس خارج إطار الزواج وممارسة علاقات جنسية عابرة أو علاقات طويلة المدى مع أجانب من دون التبليغ عن ذلك بشكل ملائم.

الفضيلة والخلق الرفيع بحاجة إلى مفاهيم وأفكار وعقيدة توجدها وتنميها في المجتمعات، وهي لا تأتي بمجرد تمني ذلك أو ادّعائه. فكيف يمكن أن توجد الفضيلة والخلق الرفيع في المجتمعات الغربية التي تحتكم إلى الرأسمالية والديمقراطية اللتين تقدسان الحرية الشخصية، وتتبنيان أنّ السعادة هي تحقيق أكبر قدر ممكن من المتع الجسدية والنفسية؟! وتتخذان المصلحة مقياسا للأعمال؟! بل هذه المفاهيم هي التي تؤسس للفاحشة والرذيلة وتجعلهما لازمتين للحضارة الرأسمالية.

أما مجرد وجود قوانين وتشريعات تحظر على بعض المسئولين أو بعض المناصب ممارسة الرذيلة والفاحشة، فهو لا يفي بالغرض، ولذلك ما أن تخبو فضيحة لرئيس دولة حتى تظهر فضيحة لرئيس وزراء أو قائد رفيع المستوى أو حتى رجل دين ورهبان، والسبب في ذلك هو غياب الحضارة والمفاهيم الراقية التي من شأنها أن توجد العفة والطهارة في المجتمع.

فالعالم يفتقر إلى حضارة الإسلام التي توجد العفة والطهارة وتحرسهما، وذلك بالمفاهيم والأفكار والعقيدة الطاهرة التي توجدها لدى الأفراد فيؤمنون بها، وتصنع منها رأيا عاما لدى المجتمع فيمارس دوره في الحراسة والحفاظ على العفة والطهارة، ثم تكتمل الدائرة بتشريعات وقوانين تصون الفضيلة وتعلي من شأنها.

أما والعالم يحتكم إلى الرأسمالية والديمقراطية فستبقى الفضائح الجنسية والانحطاط الخلقي سمة مجتمعاتهم ووصمة عار في جبين مفكريهم ومنظريهم، ولن يتخلص العالم من هذه الرذائل حتى وإن سُنت القوانين ووضعت التشريعات، لأنها خاوية بلا روح، وعيدان لا حياة فيها.

(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(

 

15/11/2013