الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

السلطة قمعية بشهادات دولية...قوة مفرطة، نارٌ على أهل فلسطين العزل وبرد وسلام على العدو المحتل!!

 قالت منظمة العفو الدولية، "إن قوات الشرطة والأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يجب أن تتوقف عن استخدام القوة غير الضرورية والمفرطة ضد المتظاهرين، وأن تخضع للمساءلة عندما ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان".

ويتضمن تقرير أصدرته المنظمة تفاصيل حول قيام قوات الشرطة والأمن بشنِّ هجمات على المحتجين بشكل متكرر وغير قانوني وبدون التعرُّض للاستفزاز. ويتهم التقرير السلطة الفلسطينية بالسماح لقواتها بتنفيذ مثل تلك الهجمات بدون أي عقاب.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن المعايير المتَّبعة أثناء عمليات حفظ الأمن في المظاهرات في الضفة الغربية ما تزال قاصرة عن المعايير التي ينص عليها القانون الدولي. ونتيجةً لذلك فقد تآكل الحق في حرية التعبير والتجمع بشكل حاد"....

وقالت امرأة في الثالثة والعشرين من العمر، أُدخلت المستشفى إثر أعمال العنف، لمنظمة العفو الدولية: "تعرَّضتُ للاعتداء من قبل شرطي يرتدي ملابس مدنية، حيث أمسك بي وخدَش ذراعي بأظافره وركَلني على رجليَّ. ثم هاجَمني شرطي آخر بالزي الرسمي، حيث ضربني بعصا على رأسي، فسقطتُ على الأرض."..

وفي الآونة الأخيرة ذكر التقرير أن قوات الشرطة والأمن التابعة للسلطة الفلسطينية استخدمت العنف في هجماتها ضد المحتجين السلميين في ما لا يقل عن أربعة حوادث منفصلة في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013. وقد نفَّذ بعض تلك الهجمات أفراد من قوات الأمن يرتدون ملابس مدنية استهدفوا النساء المحتجات والصحفيين الذي كانوا يغطون أخبار المظاهرات، وحاولوا ترهيبهم.

وقال التقرير إن قوات الأمن مسؤولة في التسبُّب بوفاة اثنين من الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة. ففي 8 مايو/أيار توفيت خالدة كوازبة في ظروف غامضة خلال اقتحام شنَّتها قوات الشرطة على قرية سعير بالقرب من الخليل، وأُصيب ثمانية أشخاص آخرين بجروح. وفي 27 أغسطس/آب لقي أمجد عودة، البالغ من العمر 37 عاماً، إثر إطلاق النار عليه في رأسه من قبل الشرطة على ما يبدو، خلال أحد الاحتجاجات.

وقال فيليب لوثر: "يتعين على السلطة الفلسطينية أن تضع حداً لهذا النمط من الانتهاكات على أيدي قوات الشرطة والأمن، وأن تكسر حلقة الإفلات من العقاب التي تغذي تلك الانتهاكات. كما يتعين عليها ضمان تقديم أفراد قوات الأمن الذين يرتكبون أفعالاً غير قانونية بحق المحتجين وغيرهم إلى محاكمات جنائية، وضمان تدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ عمليات حفظ الأمن في الاحتجاجات."

ما ذكر من حوادث مما اقتبس من تقرير منظمة العفو الدولية هو غيض من فيض من ممارسات السلطة الفلسطينية التي امتهنت القمع والظلم والتجبر على أهل فلسطين، بينما يأمن يهود والمستوطنون المعتدون جانبها بل ويوكلون لها مهام حفظ أمنهم من المقاومين الذين سعت السلطة بكل جهدها لاستئصالهم وملاحقة كل من يفكر أو ينبس ببنت شفة ضد يهود!.

التقرير أعلاه لم يأت بجديد، وهو إن دل على شيء فيدل على مدى تفاقم الوضع الذي يعيشه أهل فلسطين، ومدى المهانة التي يحييونها في ظل سلطة قمعية ترى نفسها فرعوناً، في حين ليس لها على الأرض سوى سيادة موهومة تتبدد تحت عجلات أصغر جيب عسكري يهودي.

فالتقرير، شهادة غربية ممن رعى السلطة وأمدها بالمال والعتاد وأشرف على تدريبها بأن سلوكها الهمجي فاق المتوقع في القمع والكبت والفرعونية.

فالتقرير يسرد حوادث اعتداءات أجهزة الأمن على النساء والصحفيين وعلى المتظاهرين السلميين العزل، ويثبت تسبب السلطة بوفاة اثنين، وعدم محاسبة السلطة للمسؤولين عن القمع مما يؤكد بأنه سياسة ويتم بقرار من قادتها وليس تصرفاً فردياً منعزلاً، وهناك حوادث أخرى –أغفلها التقرير- شاهدة على قمع السلطة وبطشها بالعزل، كتلك التي وقعت بحق نشاطات حزب التحرير هذا العام لا سيما في مدينة طولكرم وغيرها من المدن حيث واجهت السلطة تجمعات للحزب هناك بالقمع والضرب والاعتقال.

إن حال السلطة لم يعد خافياً على أهل فلسطين، وإن الفرعونية التي تمارسها السلطة لا يُسكت عنها بل لا بد من إعلاء الصوت في وجهها وإنكار جرائمها وإلا تمادت في غيها واستمرأ الناس الذل وهانت عليهم كرامتهم وتودع منهم.

قال عليه الصلاة والسلام "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم"

23-9-2013