الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

إغاثة لاجئي سوريا واجب محتم وتركهم "للمبشرين" جريمة والحكام متآمرون

بثت قناة سي بي أس نيوز الأمريكية فيديو حول دور البعثات "التبشيرية المسيحية" في استقبال اللاجئين السوريين –لا سيما النساء والأطفال- في الأردن. ووفق "التبشيرية" جوان دويل فإن الهدف من اللقاء محاولة اقناع النساء أن ‘عيسى عليه السلام ‘ ليس مجرد نبي ..بل هو ‘ المخلّص ‘ لهن من آلامهن.

وللتعليق على هذا الحدث نذكر الأمور التالية:

1.    إن النظام الأردني قد تمادى في تآمره على الإسلام والمسلمين، وانحيازه التام لصف الكفار المستعمرين، فها هو يشرع أبوابه أمام "المبشرين" تحت غطاء العمل الإنساني في الوقت الذي يمنع أهل الأردن المسلمين من استضافة إخوانهم السوريين والذين عزلهم النظام في مخيم الموت البطيء "الزعتري"، وهو إن دل على شيء فيدل على مدى انخراط هذا النظام في الحرب ضد الاسلام والمسلمين، وهو الذي حوّل الأردن لقاعدة عسكرية للقوات الأمريكية التي تتربص بالمخلصين من الثوار السوريين والتي تضع الخطط لمجابهة قيام دولة الخلافة في عقر دار الإسلام في الشام.

ومثل النظام في الأردن النظام في تركيا ولبنان.

 

2.    إن الغرب الاستعماري، وعلى رأسه أمريكا، هو المسبب الرئيس بمأساة أهل سوريا، والنظام الأسدي هو أداته في القمع وارتكاب المجازر، ووكيله في حربه ضد ثورة الأمة وتطلعها لإقامة الخلافة، وهو من يمده بالمهل الدموية وبالأسلحة الفتاكة مباشرة وبطرق غير مباشرة، وهو من يسخر أدواته الإقليمية كإيران وحزبها في لبنان والنظام العراقي وغيره لدعمه ليستمر في بطشه وفظائعه البشعة، لذا فتباكي الغرب على الضحايا واللاجئين كذب والدموع التي يذرفها دموع تماسيح فأيديه ملطخة بالدماء.

 

3.    كما تؤكد هذه الحادثة أن الإغاثة الإنسانية التي يزعم الغرب تقديمها للمسلمين هي سم زعاف، ويقف خلفها أهداف خبيثة ضمن الحرب على الاسلام فهي الوجه الآخر للحرب الدائرة، وقد تكررت هذه الحوادث في أفغانستان والعراق والصومال والسودان؛ حملات "تبشيرية" تستغل أوضاع الناس المأساوية وتقدم المساعدات المادية لهم لتقايضهم مقابل حرفهم عن دينهم واسلامهم.

ولقد أخبرنا المولى سبحانه عن غاية إنفاق الكفار للمال في آيات قطعية لا تحتمل التأويل وبشرنا بفشل مسعاهم بقوله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ).

 

4.    إن اغاثة لاجئي سوريا المسلمين واجب على أهل الأردن وتركيا ولبنان الجوار وكل قادر على ذلك من المسلمين، وإن الواجب أن يحلوا في هذه البلدان كأي مواطن فيها وأن يتم إيواؤهم كما آوى الأنصار المهاجرين، فهم أمة واحدة وأخوة في الدين علاوة على صلات القربى والجوار، وبلاد المسلمين بلاد واحدة، لكن حكام هذه الدول الأتباع قد تآمروا على اللاجئين، فعزلوهم في مخيمات مأساوية وأذاقوهم أصناف المرارة والقسوة حتى فضل بعضهم الموت بنيران النظام على البقاء في مخيمات الموت البطيء، وكل ذلك ليجعل الحكام، ومن خلفهم الكفار، من اللاجئين قضية وورقة للضغط على الثوار للسير في الحلول السياسية التي يقبل بها الاستعمار.

 

5.    إن الذين أغروا الكافرين بنا وجعلوا من نسائنا وأطفالنا فريسة سهلة "للمبشرين" سيحابون حساباً عسيراً على جريمتهم هذه في ظل الخلافة القائمة قريباً بإذن الله والتي ستقطع أيدي العابثين في بلاد المسلمينوتلقن الكافرين المعتدين درساً بليغاً، ولا يحسبن هؤلاء تلك الساعة بعيدة بل هي أقرب مما يظنون، وولات حين مندم.

 

22-7-2013