الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

أأكلت القطة لسان الجزيرة وأعمت الأموال كاميراتها عن إبصار الدكتاتورية في قطر!!

تحت عنوان: ترحيب واسع بتولي الشيخ تميم الحكم بقطر، نشرت الجزيرة نت قائلة: توالت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بتولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحكم في قطر بعيد تسلمه الحكم من والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صباح اليوم الثلاثاء. ومن ثم عددت الجزيرة أبرز الرسائل والمواقف التي توحي من خلالها بمدى الترحاب بهذه الخطوة التي أقدم عليها حاكم قطر، ومنذ أيام ووسائل الإعلام تزغرد لهذه الخطوة وتهلل.

وهنا، لماذا لم يخطر ببال الجزيرة ولا وسائل الإعلام الأخرى موضوع الديمقراطية والانتخابات وحق الشعوب في اختبار الحاكم، وجرى التعامل مع هذه الخطوة وكأنها أصل لا خلاف فيه؟! أهو الجهل حقا، أم هي تلك حقيقة الديمقراطية، صنم الغرب، الذي يشكلونه بأيديهم وبحسب أهوائهم، وعندما يضطرون أو يجوعون فيأكلونه كصنم التمر في الجاهلية!!.

لو جرى تنصيب حاكم على غير أهواء الغرب بهذه الطريقة، على طريقة التنصيب، التي ورث فيها حمد ابنه الحكم وكأنه ملك يمينه والناس عندهم عبيد، لأقامت وسائل الإعلام والغرب وأدواتهم من المفكرين والعملاء الدنيا ولم يقعدوها اعتراضا منهم على الطريقة، وتباكيا بدموع التماسيح على حقوق الشعوب في اختيار من يحكمها.

ولكن لأن الأمر يتعلق هنا بانتقال السلطة من عميل إلى ابنه، ومن خادم تعب من كثرة ما لبى مصالح الغرب بإخلاص، وخاصة الانجليز، إلى خادم جديد بحيوية ونشاط، لذلك جاء الترحاب والسرور والرضى عن هذه الخطوة!!

حقا، إنّ العالم في أمس الحاجة إلى حضارة الإسلام التي تعيد الأمور إلى نصابها، فتحق الحق وتبطل الباطل دونما نظر أو التفات إلى المصالح الدنيئة أو الشخصية للقائمين على الأمور. وهذه الحادثة التي تمر وبتواطؤ من دول العالم ووسائل الإعلام ومشايخ السلاطين ومن يسمون بالمفكرين، لتدل دلالة واضحة على عفن الديمقراطية وآليات اختيار الحكام في ظل نظامها، وتثبت أكذوبة دعوى حقوق الإنسان وكرامته لدى الغرب وعملائه.

ففي حضارة الإسلام، إنما يجري تنصيب الخليفة على المسلمين بكامل الرضى والاختيار من الأمة ليحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه، ولا وراثة ولا استبداد ولا دكتاتورية علنية كانت أو مغطاة. والخلافة لا تكون مشيخة ولا مخترة على جزيرة لا تملك من حولها شيء سوى ما تسلطت به على نفط وغاز المسلمين. بل هي دولة لكل المسلمين في الدنيا لإقامة أحكام الشرع في الداخل وحمل رسالة الإسلام إلى العالم.

26/6/2013