الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

العالم في أمسّ الحاجة إلى الإسلام ليخرجه من حضيض الرأسمالية

 نشرت جريد القدس العربي خبراً بتاريخ 18/05/2013م جاء فيه: وقع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت، على قانون "الزواج للجميع″ الذي يشرّع زواج المثليين. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن قانون الزواج للجميع الذي يشرّع زواج المثليين ويمنحهم الحق في تبني الأولاد سنّ رسمياً بعد توقيع الرئيس. وقد نُشر القانون في الجريدة الرسمية ما يجعله نافذاً. وكان المجلس الدستوري في فرنسا، صادق أمس، على دستورية قانون زواج مثليي الجنس بجميع فصوله والذي يعطى هؤلاء جميع الحقوق بالتساوي بعد أن كان قد تم إقراره في الجمعية العامة ومجلس الشيوخ.

 ليست فرنسا هي البلد الأول الذي يبيح زواج المثليين، فمنذ عام 2001 ولغاية اليوم قد سمحت به كل من هولندا وبلجيكا وكندا وإسبانيا وجنوب أفريقيا والنرويج والسويد والأرجنتين وأيسلندا والبرتغال والبرازيل، ولغاية الآن فإن هناك 11 ولاية أمريكية تبيح زواج المثليين، ومؤخرا قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنّه ينبغي السماح للمثليين بالزواج.

فالأمر لم يعد حالة شاذة لدى العالم الرأسمالي، بل بات ظاهرة مجتمعية، وهو ما يثير التساؤلات الكبيرة حول حقيقة هذه الحضارة التي تبيح هذا السلوك الشاذ حتى عن حيوان الغاب، وحول مستوى هذا الفكر الذي يهوي بصاحبه إلى هذا المستوى الوضيع من التفكير، وحول حالة الخواء الروحي التي يعيشها معتنقوها.

 فمما لا شك فيه أنّ الحضارة التي تنحدر بالإنسان إلى هذا المستوى من الفكر الذي يصل إلى درجة تقنين وتشريع هذا السلوك الشاذ لبني الإنسان، بعد أن كرمه الله على كل خلقه، وميزه بعقله القادر على الاهتداء إلى الفكر السليم الذي ينهض على أساسه ويرتقى به وببني جنسه إلى المكانة التي تليق به ويستحقها، لا شك أنّ هذه الحضارة هي فاسدة بكل ما تحمله الكلمة من معان.

 وكذلك فإنّ المجموعة البشرية التي يصل بها الأمر إلى هذه الدرجة من البحث عن الشاذ من السلوك ابتغاء إشباع شهواتها ورغباتها هي بلا شك تعكس حالة الخواء الروحي الذي تعيشه، إذ لولا هذا الفراغ والخواء الروحي الذي يسيطر عليها لما تفتقت أذهانها عن هذا التفكير وهذا التوجه، فالإنسان الذي تملأ قلبه الطمأنينة ويعمر عقله الفكر السوي لا يمكن أن تهوي به نفسه إلى هذا المستوى من الانحطاط المقيت.

 ثم إنّ هذا الانحطاط إلى هذا المستوى من التفكير البشري يعكس الوضاعة التي أصابت المجتمعات الغربية، فبعد أن كانت المجتمعات والمفكرون والقادة يتبارون في البحث عن القيم والأخلاق ومحاسن السلوك، صار الحديث عن الشاذ والوضيع من السلوك مسألة عادية حتى عند زعماء المجتمعات الغربية!!

 حقا إن البشرية في أمسّ الحاجة إلى الإسلام العظيم، الذي يكرم الإنسان فيأخذ بيده إلى حالة السمو الروحي والعقلي، وينتشل المجتمعات من حالة التخبط والتيه والانحطاط ليرتقى بها إلى حياة النهضة والعفة والكرامة التي تليق ببني البشر.

 قال تعالى: ((هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ)) }الجاثية: 20{

 21/5/2013