الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

أمريكا تريد حلولاً استعمارية، وزعمها السعي وراء حلول سياسية خداع وتضليل!

اعتبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أن الحلول لمشاكل الشرق الأوسط، خصوصاً النزاع في سوريا هي "سياسية وليست عسكرية".

أمريكا تسعى وراء "حلول" لأزمات الشرق الأوسط، تبقي نفوذها مهيمناً، وتبقي شعوب المنطقة ضمن حلقة التبعية لها، لتبقى تهيمن عليها وتنهب خيراتها وتعيقها عن إعادة دولة الخلافة التي ستنهي النفوذ والاستعمار الأمريكي من المنطقة وتخلص العالم من شروره وتقتلع ربيبتها "اسرائيل" من جذورها وتحرر الأرض المباركة.

وإلا فأمريكا التي تزعم الحرص على الحلول السياسية، هي من وقفت وتقف إلى الآن خلف دموية النظام وخلف جرائمه الفظيعة، فالأسد خادمها، وهي من أمدته بالمهل الدموية خلال عامين، وهي التي لا زالت تمده بالمال والرجال والعتاد عبر حلفائها في ايران وأتباعهم من حزب الله، في سعي منها لمنع الثوار من حسم المعركة عسكريا لتتمكن من فرض أجنداتها وتمرير مخططاتها السياسية التي تحافظ على نفوذها في سوريا والمنطقة، ويُعينها في ذلك حكام مصر وتركيا.

إن أمريكا دولة استعمارية، وادّعاؤها الحرص على دماء السوريين كذب صراح، وهي لا تكترث لقطرة دم مسلم على وجه الأرض.

ويكذب دعاوى أمريكا سياستها في العالم وتجاه المسلمين على وجه الخصوص؛

فأمريكا لم تعالج قضية العراق بالحلول السياسية بل اختلقت الأكاذيب ووضعت التقارير المزورة حول امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل لأجل شن حرب مسعورة، تكون نتيجتها هيمنتها على البلد ونهب نفطه وخيراته وتنصيب نواطير لها يحرسون نفوذها.

وأمريكا لم تعالج قضية أفغانستان بالحلول السياسية بل شنت حرباً أهلكت الحرث والنسل لصالح مخططاتها، لتؤمّن خطوط امدادها بالنفظ والغاز وتنصب حكاماً "كرازايات" موظفين لديها.

وأما في سوريا فلعجزها عن حسم المعركة لصالحها وصالح عملائها الأسد أو الائتلاف، تزعم أن الحل لا بد أن يكون سياسياً!.

إن الثابت الوحيد لدى أمريكا هو مصالحها ونفوذها وحرصها على عدم قيام الخلافة في سوريا، فهي دولة استعمارية كبرى، وهي عدوة المسلمين الأولى، وجدير بالمسلمين أن يقطعوا كل الوشائج معها ومع أتباعها من الحكام، وليحذر الثوار من التعاطي معها أو مع عملائها وأتباعها من الحكام والائتلاف، ولتكن ثورة الشام نقية تقية، ثورة يتمايز فيها الحق عن الباطل، في فسطاط ايمان لا نفاق ولا شابة. عسى الله أن يمنّ على المسلمين بالنصر والاستخلاف والتمكين.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)

10-5-2013