الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الغرب يكشف عن حقده الدفين على المسلمين بمكافأته حكام بورما المجرمين!!

قرر الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين رفع كل العقوبات التجارية والاقتصادية والفردية المفروضة على بورما باستثناء حظر السلاح، وفتح صفحة جديدة في علاقاته مع بورما، بإقامة شراكة دائمة.

بعد كل الجرائم التي ارتكبها حكام بورما وما يزالون بحق المسلمين المستضعفين، من قتل وتعذيب وحرق وإغراق واغتصاب وإبادات جماعية تنأى عنها وحوش الغاب، يأتي الاتحاد الأوروبي ليكافئ هؤلاء المجرمين برفع الحظر وزيادة المساعدات وعقد اتفاق ثنائي لتشجيع الاستثمارات في بورما.

ومن قبل كانت أمريكا قد قررت رفع الحظر المفروض منذ زهاء عشر سنوات على غالبية الواردات البورمية بهدف تشجيع الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وذلك قبل أيام من زيارة تاريخية لباراك أوباما إلى رانغون.

فالجرائم التي يرتكبها حكام بورما البوذيون بحق المسلمين، نساءا وأطفالا وشيوخا وشبابا، تأنفها كل الضمائر الحية والنفوس البشرية السوية، وقد وصلت حدا فاق التصور، فهل كل هذا يغيب عن الاتحاد الأوروبي؟! أم أنه يعلمه ويفرح به؟!

فتلك الجرائم لم تعد خافية على أحد، فضلا عن الحكومات والدول، ووحشيتها استفاضت حتى باتت من أعلام هذا القرن، فهل يُعقل أنّ الاتحاد الأوروبي أو أمريكا لا يعلمون بها؟!

بالطبع، لا، فالغرب قطعا يعلم ويرصد تلك الجرائم، وهو يتلذذ بها ويستمتع بمشاهدتها، بل ويمد منفذيها بالمال وعقود الشراكة!!!

ولا يمكن تفسير هذا السلوك الاإنساني من الغرب إلا في ضوء معتقداتنا كمسلمين، قال تعالى{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}المائدة82، فالعداء للمسلمين من قبل كل الكفار والمشركين مسألة أصيلة عندهم، وما تمسحهم بشعارات الإنسانية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشعوب إلا ليلبسوا على المسلمين أمرهم، وليكيدوا لهم كيدا.

والأصل أن تصبح هذه الحقيقة بديهية ومسلمة بها لدى كل مسلم يتصرف على أساسها، ولا يغفلها للحظة واحدة في تعامله مع الغرب المجرم، سواء أكانت أمريكا أم روسيا أم الصين أم الاتحاد الأوربي أم بريطانيا، ...الخ، فكلهم في عداء المسلمين والإسلام سواء لا يختلفون.

فهل بقي بعد هذا عذر للمنافقين والأتباع الذين يسعون إلى إرضاء الغرب أو يتقربون إليهم زلفى ظانين أنّ عندهم خيرا أو عدلا أو شيئا من إنصاف، خاصة أولئك أصحاب مشاريع الدولة المدنية أو أولئك أصحاب مشاريع السلام والدولة الفلسطينية؟!!

23/4/2013