الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

التعري والانحلال من أحكام الإسلام هو جوهر عمل الجمعيات النسائية!

في واقعة تحمل دلالة هامة على جوهر وحقيقة عمل الجمعيات النسائية في أوساط المسلمين، قامت عدة فتيات بالتعري والتجمع أمام مسجد في باريس وإحراق راية الإسلام، في رسالة واضحة منهن تدل على موقفهن من الإسلام وأحكامه سيما تلك المتعلقة بالمرأة.

إن هذه الواقعة لا تؤخذ بسطحية ولا تنسب فقط لظاهرة كراهة الإسلام والتحريض عليه في أوساط المجتمعات الغربية بعامة وفي فرنسا بخاصة، وهي التي بدأت محاربة الحجاب ومنعه من خلال القانون، بل هي حادثة أتت لتعبر بشكل واضح وصريح وفظ عن فكر الجمعيات النسائية وموقفها المتمثل بكراهة الإسلام الذي يحفظ المرأة بأحكامه ويحارب السفور والتعري ويجعل منه جريمة، فذاك هو الهدف الحقيقي من عمل تلك الجمعيات والمؤسسات الداعية زورا إلى حقوق المرأة وإنصافها والعاملة حقا على تعري المرأة ونزعها من لبوس العفة والشرف الذي ألبسها الإسلام حفظا لها وصونا لكرامتها، فشعار تلك الجمعيات كشعار ومنطق قوم لوط عليه السلام (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ).

فهذا العمل قد جاء ليكشف حقيقة تلك الدعوات التي تحملها جمعيات المرأة العاملة في بلاد المسلمين المنحدرة والممولة من الجمعيات والحكومات الغربية، وهي التي تطرح تماما ما طرحته تلك النسوة، ولكن بشكل خفي أو مضلل، حيث أن تلك الجمعيات والمنظمات العاملة في بلاد المسلمين لا تجرؤ على إعلان أهدافها صراحة وإنما تتخذ لذلك أساليب مضللة كحق المرأة في العمل والتعليم ومحاربة العنف تجاهها والمساواة مع الرجل والصحة الإنجابية ومسألة الجندر وغيرها، تتخذ منها قناعا تحاول جر نساء المسلمين وفتياتهم نحو التعري والرذيلة، إعمالا لهدم مجتمعات المسلمين وتحطيم أحكام النظام الاجتماعي والتي بقيت مطبقة في بلادهم ولو بشكل مقنن.

فعلى الرغم من غياب أحكام الإسلام من الحياة وخاصة نظامي الحكم ولاقتصاد إلا أن معظم مفاهيم ومعاملات النظام الاجتماعي الاسلامي بقيت في حياة المسلمين، ولذلك كان الحقد الدفين على مفاهيم الإسلام كنظام حضاري، حيث تجلى في تحدي مشاعر المسلمين من خلال التظاهر العاري أمام مسجد في باريس، بل وإحراق راية الإسلام، التي يحاول الإعلام بقصد أو بدون قصد نسبتها لفئة معينة رغم أنها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فتلك المنظمة التي دأبت على تنظيم المظاهرات العارية، إنما هي الحالة الأصيلة والوجه الحقيقي لمنظمات المرأة التي تروج لثقافة العري من الملابس والقيم معا.

لقد تميز الإسلام بأنظمته ومعالجاته التي انبثقت من عقيدته، وكرّم المرأة وأنزلها خير منزل يليق بها وبكرامتها وانسانيتها، على خلاف المبادئ التي تتغنى بحقوق المرأة كذبا بينما تدوس كرامتها وترى فيها أنها كائن دون الرجل، فالمرأة في الإسلام هي خديجة صاحبة التجارة وصاحبة الرأي والحكمة، والمرأة في الإسلام هي أم عمارة التي كانت خير النصير وخير المدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمرأة في الإسلام هي عائشة الورعة النقية صاحبة الفقه والعلم، والمرأة في الإسلام هي خولة المقاتلة صاحبة الصولات، والمرأة في الإسلام هي صفية بنت عبد المطلب صاحبة الفطنة والشكيمة التي حمت ظهر المسلمين في غزوة الخندق، والمرأة في الإسلام هي ذات النطاقين التي ساندت رحلة الهجرة وتسلم الحكم، والمرأة في الإسلام هي الخنساء التي قدمت الشهداء من فلذات أكبادها، والمرأة في الإسلام هي التي حاسبت الفاروق فرجع عن رأيه، والمرأة و في الإسلام هي الطبيبة والأم التي تحرس مال وعرض زوجها، حتى كانت النساء في الإسلام هن شقائق الرجال لا سلعة تمتهن كما يريدها الغرب ومنظماته.

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

5-4-2013

*** ملاحظة::: تم طمس وإخفاء ما هو مخالف في الصورة أعلاه