الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

أمريكا تحب الخطيب وإدريس وتخشى من ثوار سوريا لأنهم سيحررون القدس!

 

برنامج ما وراء الخبر عبر الجزيرة، تحدث مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس بأن الساسة الأمريكان يحبون معاذ الخطيب والقائد العسكري إدريس، وأن إدارة أوباما تخشى من تسليح الثوار لأنهم صرحوا بأنهم سيحررون القدس بعد تحريرهم لدمشق، وأن أمريكا لا يمكن أن تقدم دعماً للجماعات التي أسماها بالمتطرفة وتعادي حليفتها "اسرائيل". 

بلسان فصيح وصف لانديس حقيقة السياسة الأمريكية تجاه الثورة السورية، وأنها إنما تريد من أزلامها في الائتلاف أن يجهضوا مسعى الكتائب الإسلامية الثائرة في سوريا والتي وصفها تضليلاً بالمتطرفة، كما أظهر خوف الأمريكان ويهود من مآل هذه الثورة وأن تقوم فعلياً بتحرير القدس عقب انتصارها، وهو ما أكده الثوار في أكثر من موضع وأكثر من مرة بأنهم سيسيرون نحو القدس عقب إسقاط النظام لتحريرها ورفع راية لا اله إلا الله خفاقة فوق الأقصى المبارك.

إنّ هذه التخوفات هي تخوفات حقيقية، وهي تنبع من إدراك الإدارة الأمريكية لحقيقة ثورة الشام، ولتطلع الأغلبية الساحقة من الثوار نحو إقامة الخلافة وتطبيق شرع الله كبديل للنظام البعثي العلماني العميل، وجراء ذلك تحكم أمريكا حصارها للمخلصين وتسعى لتسليح الموالين لها أو الذين تم شراء ذممهم من الثوار عبر أدواتها من حكام تركيا أو دول الخليج أو الأردن، وتحكم المؤامرات السياسية وتحاول أن تخرج الائتلاف لحيز الوجود بإعلانه لحكومة مؤقتة لتكون البديل حال انهيار النظام الوشيك، وكل ذلك في مسعى حميم منها لتجهض ثورة الشام وتسرق إنجازاتها لتحافظ على نفوذها في سوريا والمنطقة بأسرها.

إن ثورة الشام تؤكد يوماً بعد آخر بأنها ثورة أمة، ثورة ضد التبعية وضد الاستعمار وتسعى لاستعادة مكانة الأمة المرموقة التي افتقدتها لعقود طويلة، ولأجل إقامة الخلافة، وقد أدرك الكفار ذلك فرموها عن قوس واحدة في تآمر دولي فريد.

إن الكفار يسعون لإيجاد الفرقة بين الثوار واستمالة بعضهم تحت مسميات عدة وعبر حكام أتباع، فعلى ثوار الشام أن يتمسكوا بحبل الله المتين فيفشلوا مسعى هؤلاء الكفار المستعمرين وأذنابهم، وليدركوا بأن حبل هؤلاء واهن وأموالهم ملوثة وسلاحهم مشحوذ ضد الإسلام وأهله، وأنهم لن يرضوا عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم، فالصبر الصبر والثبات الثبات فإنما النصر صبر ساعة والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ)   

1-3-2013