الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الأمم المتحدة تساوي بين المجرم والضحية، بل هي شريكة للأسد في جرائمه!!

قال محققو الأمم المتحدة إن القادة السوريين الذين تم تحديدهم مشتبها بهم في ارتكاب جرائم حرب يجب أن يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية. وقد دان التقرير في الوقت نفسه "الانتهاكات" التي قال إن قوات المعارضة ارتكبتها، لكنه قال إنها لا ترقى لمستوى الجرائم التي ارتكبها النظام.

إن الأمم المتحدة بتقريرها هذا تسعى لذر الرماد في العيون، وتوهم الرأي العام بأنها تتحرك "نصرة! لأهل سوريا" تحت ذريعة الإنسانية، وهي التي يرتكب النظام جرائمه تحت سمعها وبصرها بل بتحريض من دولها الاستعمارية الكبرى.

والأمم المتحدة في تقريرها هذا تجعل الثوار في مرتبة النظام وتنزلهم نفس المنزلة، وإن أظهرت تفاوتاً في الدرجات. بل إنها توفر غطاء للدول الاستعمارية بوصف الثوار بالمتطرفين حينما تتحدث عن المقاتلين الأجانب "بأنهم زادوا من تطرف المعارضة"،  وهي بكل ذلك تغالط في الحقيقة تحت ستار الانسانية الكاذبة؛

فما يحدث في سوريا هو أن نظاماً يلاقي الدعم الغربي الخفي والمعلن، اغتصب الحكم وتوارثه الابن عن أبيه، وساس الناس بالقمع والظلم ورهن البلاد لأمريكا، ولمّا ثار الناس عليه ونفضوا عن كاهلهم غبار الذل يطالبون باسترداد سلطانهم المغصوب، ارتكب النظام الفظائع الوحشية بحقهم، بينما يدافع الثوار، أهل سوريا وعدد محدود من المسلمين المتطوعين الذين آلمهم ما أصاب إخوانهم، بخفيف السلاح عن أهلهم وأعراضهم ودماء أطفالهم.

كما أن التقرير ينسب أعمالاً للثوار هم برآء منها، وهي لم تكن سوى جرائم ارتكبها أتباع النظام وشبيحته لتشويه صورة الثورة والثوار.

فهل يستوي المعتدي والمعتدى عليه؟ هل يستوي صاحب الحق مع سالبه؟ وهل يكون المجرم حكماً؟! ما لكم كيف تحكمون!.

إن الدول الاستعمارية الكبرى وأداتها الأمم المتحدة شريكة مباشرة للأسد في جرائمه، بل هي المتهم الرئيس والأسد وزمرته هم أدوات جريمتها؛

فأمريكا هي التي تلغ في دماء المسلمين، فهي من تحرض بشاراً على ارتكاب المجازر، وهي من أمهلته المهل الدموية المرة تلو الأخرى، وهي من هددت أهل الشام "بالصوملة" وبمزيد من القتل ولو مئتي ألف إنسان على لسان مبعوثها الابراهيمي.

وبقية الدول الكبرى شريكة في العلن، كروسيا والصين، وفي الخفاء كبريطانيا وفرنسا، فهل بعد ذلك تتشدق تلك الدول بحقوق الانسان، وتدّعي أنها ترصد الجرائم التي يشاهدها الناس في بث مباشر؟! وهل فظائع النظام تحتاج لتقارير لرصدها؟!

إن مهمة الأمم المتحدة في قضايا المسلمين والعالم هي خدمة الدول الكبرى الاستعمارية، ولقد شهد المسلمون ذلك في حرب غزة والبوسنة والهرسك وأفغانستان وغيرها.

إن الدول الاستعمارية وأدواتها، الأمم المتحدة والحكام الأتباع، لا زالت تتآمر وتمكر بثورة الشام التي ستنتصر وستكون عاقبتها خلافة راشدة على منهاج النبوة بإذن الله، وحينها ستحاسب كل من أجرم بحق المسلمين أو ناصره أو أمده بالمال والرجال، حساباً عسيراً. وإن غدا لناظره قريب.

 19-2-2013