الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

منظمة التعاون الإسلامي تصرّ في قمتها الأخيرة على أن تبقى أداة للتآمر على قضايا المسلمين وتمرير مشاريع الغرب

 يعقد في القاهرة قمة مؤتمر التعاون الإسلامي في دورته الثانية عشرة  بمشاركة نحو 26 رئيس دولة، وكانت الأزمة السورية والاستيطان "الإسرائيلي" على أولوية أجندة المشاركين في القمة.

وفيما يختص بالقضية الفلسطينية، قال رئيس الوزراء المغربي إن "القضية الفلسطينية -التي كانت أساس قرار إحداث منظمتنا سنة 1969 بالرباط- لا تزال في صلب انشغالاتنا الدائمة، بل تظل جوهر العمل، خاصة مع تمادي السلطات الإسرائيلية في تعنتها". فيما حمل رئيس الوزراء الأردني " الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الجمود في عملية السلام، مشيرا إلى أن الأردن يحمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على المقدسات في القدس الشرقية، ويؤدي دورا محوريا في دعم المقدسيين".

وللتعليق على هذا الخبر نذكر النقاط التالية:

1. منظمة التعاون الإسلامي، والتي تضم أكثر من 57 دولة، لم تقم بحل قضية واحدة من قضايا المسلمين منذ إنشائها عام 1969 وحتى يومنا هذا، بل كانت أداة لتنفيذ المخططات الاستعمارية، وغطاءً لتمريرها على الشعوب. ووضع الثورة السورية وقضية فلسطين على سلم اولويات هذه القمة ينبئ بمزيد من المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين في كل من سوريا وفلسطين.

2. إن موقف منظمة المؤتمر الإسلامي من القضية الفلسطينية موقف متخاذل، فهي تقر "بشرعية" احتلال يهود للأرض المباركة المحتلة عام 1948م، وتطالب الكيان الغاصب بمنح الفلسطينيين دويلة هزيلة على الأرض المحتلة وفق قرارات الأمم المتحدة الجائرة ووفق المبادرة العربية المخزية للسلام، والزعم بأن دول المنظمة تولي القدس أهمية وتدافع عن المقدسات، محض هراء وتشدق لفظي في غير محله؛

فالقدس تتعرض لأشد حملات التهويد، ويكتوي سكانها بلظى القمع اليهودي وهدم المنازل بصورة يومية بحجة عدم الترخيص وهدم الأماكن الأثرية وسحب الهويات، ولا زالت الحفريات تأتي على أسس المسجد الأقصى حتى تمادى كيان يهود إلى حد أن أصدرت وزارة خارجيته فيلما يظهر انهيار المسجد الاقصى وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه، ولم ترد تلك الدول برد حقيقي على كيان يهود وجرائمه المتكررة، بل اكتفت -كما في كل مرة- بالشجب والاستنكار وتحميل الاحتلال مسؤولية تهويد المدينة!!!

3. إن تحرير فلسطين لا يحتاج لمؤتمر يتباكى فيه "الممثلون" على مقدسات المسلمين، أو يلقون القصائد على أطلالها بل تحتاج لزمجرة جيش واحد من جيوش المسلمين فيحيل كيان يهود المحتل إلى أثر بعد عين ويحرر فلسطين كاملة ويعيدها لكنف المسلمين.

لكن ذلك يحتاج لقرار سياسي لن ينال شرفه حكام سهروا على أمن كيان هذا المحتل وتنفيذ مخططات أعداء الأمة، أمريكا وأوروبا، بل يناله خليفة المسلمين وإمامهم وقائدهم في ظل خلافة نرى بشائر عودتها في الشام المباركة، وحينها ستنهي الأمة عبث هؤلاء وتآمرهم إلى الأبد.

7-2-2013