الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الاستخفاف بعقول المسلمين ومواصلة السعي لتضليلهم لن يسعف مرسي وحلفاءه فالأمة قد أفاقت

قال خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: "إنّ ما تشهده مصر من أعمال عنف وقتل وتخريب ستنتهي يوم الجمعة القادم"، جاء ذلك في بيان أصدره المرصد الإسلامي مساء أمس الاثنين الذي أوضح أنّ الأنباء السارة هي أنّ الجماعة تنوى الإعلان عن قبول مبادرة جبهة الإنقاذ الوطني، حقنًا لدماء المصريين المسلمين، وحماية للدولة الإسلامية الوليدة في مصر، وحرصًا على شرعية واستقرار الرئيس مرسي.

وأكد البيان أنه رغم عدم موافقة الجماعة على الصلح مع جبهة الإنقاذ خاصة وأنها المسئولة عن كل ما تشهده مصر من خراب،-حسبما ذكر البيان– لكنه استنادا إلى القاعدة الشرعية “حيثما توجد المصلحة فثمة شرع الله”، فإن ذلك يقتضي أن نفوت على أعداء الوطن والإسلام من الداخل والخارج، ونصارى مصر الذين خانوا العهود، فرص الانقلاب على الدولة الإسلامية الوليدة، صونا لدماء الشباب المسلم، لأننا سنحتاج هذا الشباب في معارك قادمة لتثبيت أركان الدولة الإسلامية!.

إن مرسي وحلفاءه يعرفون أنهم ما وصلوا إلى الحكم لولا لباس الإسلام الذي لبسوه، ويدركون حجم التأييد الكبير في مصر للإسلام ومحبة الناس له ولعودته إلى سدة الحكم، لذلك ها هم مرة أخرى يحاولون النجاة من غضبة الجماهير عبر التضليل وتسمية النظام الحالي بالدولة الإسلامية الوليدة!!

فأين هي الدولة الإسلامية الوليدة؟!

أهي في الدستور الجديد الذي لا يختلف عن سابقه إلا بالرسم وبعض الألفاظ التي لم تغير من حقيقة علمانيته ومعاداته للإسلام؟!

أم هي في قَسَم مرسي على الحفاظ على النظام الجمهوري الذي حارب الإسلام وحملة دعوته عقودا؟!

أم هي تلك الدولة التي حافظت على كامب ديفيد ورسخت أمن يهود بملاحقة المجاهدين في سيناء وبضبط الأسلحة منعا من وصولها إلى من قد يطلقها على يهود وبهدم الأنفاق؟!  أم تتجسد في تلك الرسالة الحميمة التي وجهها مرسي إلى عدو الله بيرس؟!

أم هي تلك الدولة التي أقدمت منذ أيامها الأولى على طلب قرض ربوي من البنك الدولي المجرم الذي تمرس على إفقار الشعوب وإغراقها في مستنقعات الإثم والفقر والبؤس والتبعية؟!

أم هي تلك الدولة التي ذهب رئيسها ليواسي ويشد على أيدي الراقصات والممثلات وأهل الفاحشة؟! أم هي تلك الدولة التي رعت حفلات الرقص والفجور لتشجيع السياحة والتعري في البلاد؟!

إنّ التغيير الذي طرأ على النظام في مصر هو أن أتى "مشايخ" بلحى وعمائم ليحكموا الناس بالرأسمالية والديمقراطية والعلمانية، وليعرقلوا عودة الإسلام المبدئي أو وصوله إلى الحكم من حيث يدرون أو لا يدرون. وهذا ما ينطق به الواقع وتشهد عليه الحواس.

فخيرٌ لمرسي إن كان يتعظ مما لحق بغيره أن يرعوي ويعود عن غيّه قبل أن يفوت الأوان، فالأمة لم يعد ينطلي عليها الأكاذيب، ولم تعد تخشى الحكام وقوانينهم، فإما أن يحق الحق ويخلص مصر من الارتهان لأمريكا وينحاز لمطالب الأمة الحقيقية، فيخرس كل العملاء والأبواق والمرجفين وتعلو راية الإسلام، وإما أن يستمر غليان الأمة لتطيح بكل من خانها حتى تحق الحق، ولن يخدعها لا مرسي ولا قادة جبهة الإنقاذ.

29/1/2013