الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

يجب إسقاط أنظمة الضرار لا دعمها وتبرير خيانتها يا مشعل!

لا يزال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يتنقل من نظام لآخر وهو يعطي لهم صكوك الغفران من خذلان أهل فلسطين، بل ومن خيانة الله ورسوله والمؤمنين، تلك الخيانة التي لا تحتاج لفطنة أو كبير بحث لإدراكها.

فبالأمس القريب توجه مشعل بكيل المديح للمخابرات المصرية، وقبل أيام وجه الشكر لأمير قطر ودوره في "دعم!" القضية الفلسطينية، وبالأمس التقى ملك الأردن وأثنى عليه وأعرب عن "تقديره للجهود التي يبذلها العاهل الأردني لدعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني، مثمناً الخدمات التي يقدمها المستشفى الأردني العسكري الميداني في قطاع غزة". حيث كان أسمى ما قدّمه ملك الأردن لفلسطين ولأهل غزة هو مستشفى عسكري، يطبب فيه العسكرُ المرضى والمصابين بدلا من أن يصيبوا بنيران سلاحهم كيان يهود فيحرروا فلسطين ويقتلعوا هذا الكيان الغاصب، وكأن مهمة الجيوش هي تضميد الجراح وتسكين الآلام لا ضربا بالقنابل والطائرات والدبابات!.

 إن أنظمة الضرار، وخاصة دول الطوق التي سلّمت فلسطين لقمة سائغة ليهود في حروب مسرحية ولا زالت تتآمر عليها وتروج للتطبيع مع كيان يهود المحتل عبر المبادرة العربية للسلام، قد حوّلت قضية فلسطين إلى مستنقع ترتع فيه وتلغ، لعلها بذلك تغطي عوراتها، وهي تسعى لإظهار أن قضية فلسطين هي قضية إغاثة وليست قضية أرض محتلة يجب تحريرها، وذلك لأجل اكتساب شرعية موهومة لأنظمتها التي باتت على شفير السقوط في ظل الثورات وحركة الأمة التغييرية، ويعاونها في ذلك حركات تحاول إيجاد المبررات لتقصير تلك الأنظمة وخيانتها وتفريطها بفلسطين عبر غطاء رخيص بالزعم بأنها تقوم بواجبها عبر تقديمها لفتات الدعم المالي والإغاثة بمستشفى عسكري أو بعثة خيرية هنا وهناك!.

إن الثورات قد أظهرت البون الشاسع بين الأمة وحكامها، وأظهرت أن الأمة تتهيأ في كل قطر من أقطارها للانقضاض على هؤلاء الحكام وإسقاط أنظمتهم العفنة التي قدّمت العباد والبلاد قرابين على أعتاب المستعمرين، وإن الواجب هو تسريع إسقاط هذه الأنظمة لتلتئم الأمة في عقد الخلافة التي توحدها تحت راية واحدة وحكم أمير المؤمنين. وإن مساعي تدعيم الأنظمة المتهاوية سيبوء بالفشل فما عادت تنطلي تلك الألاعيب والخدع على الأمة، فإما أن يكون المرء في صف الأمة وثورتها وإما  في صف الحكام وأنظمتهم العميلة، فلا قواسم مشتركة بين الفئتين.

(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ)

29-1-2013