الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

ثورة الشام ثورة ضد العبودية والاستعمار لإقامة الخلافة لا ثورة طائفية!

تتزايد التقارير الإعلامية التي تصف ثورة الشام بالطائفية، وتحذر منها بلسان الحريص وماهي كذلك. وسبق ذلك أن أصدرت لجنة منبثقة عن مجلس الأمن تقريراً تصف فيه الصراع القائم بالطائفي.

وإزاء ذلك لا بد من توضيح الأمور التالية:

1.    إن أهداف ثورة الشام، بعد مضي أكثر من عشرين شهراً على بدئها، باتت ظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار، وهي التخلص من العبودية والانعتاق من التبعية وإقامة الخلافة الإسلامية، ولقد صدحت بذلك الجماهير الهادرة في دمشق وحلب وأريافهما وحمص وإدلب ودرعا ودير الزور وفي شتى سوريا، حتى أصمّت تلك الشعارات آذان الكافرين وأذنابهم من الحكام غيظاً.

 

2.    إن الصراع الدائر الآن على أرض الشام هو صراع بين الأمة الإسلامية ممثلة بأهل الشام من جهة، وبين النفوذ الغربي الأمريكي الاستعماري وأدواتهم -بغض النظر عن طوائفهم- من جهة أخرى، ومحاولة إيهام العامة بأنّ الصراع القائم صراع طائفي؛ سني شيعي علوي أو عربي كردي أو غير ذلك، هو تضليل ومغالطة في الحقائق تغطي على أصل الصراع وجوهره، وتحرف الأنظار عن حقيقته.

 

3.    إن الذي يحاول إثارة الفتنة الطائفية إنما هي أمريكا ممثلة بعملائها الحكام كالأسد ونجاد وأتباعهما في لبنان والعراق، ويسعون لتسخير الناس من طائفة معينة ضد الثورة تحت غطاء "نصرة الطائفة" وهي في الحقيقة خدمة للمصالح الأمريكية وحفاظاً على نفوذها في المنطقة، وما فعلته أمريكا في العراق خير مثال على سياسة إثارة الفتن الطائفية التي تشعلها خدمة لمصالحها وضد الأمة الإسلامية.

 

4.    وتأكيداً لتلك الحقائق، فقد أعلن الثوار أكثر من مرة وبلسان فصيح أن ثورتهم ليست طائفية وأن النظام هو الذي يحرّض الطوائف ويثير فيه هذه النعرة في الوقت الذي يخدم فيه النفوذ الأمريكي لا غير.

 

5.    إن الخلافة الإسلامية التي يتطلع إليها الثوار وأهل الشام وعموم المسلمين لا مشكلة طائفية فيها، فالدولة الإسلامية تعطي كل ذي حق حقه، وقد شهد أهل الأديان والملل الأخرى على عدل هذه الدولة، حتى اصطف معها نصارى الشرق في مجابهة الغزو الصليبي الأول، فالخلافة التي تخوّف أمريكا والحكام الطوائفَ منها هي خير من ساس البشر بالعدل والسوية.

 

6.    إن مسعى أمريكا وأذنابها الحكام هذا يرمي إلى حرف الثورة عن مسارها سعياً لإجهاضها، غير أن طول فترة الثورة مع ما صاحبها من وعي الثوار والتفافهم حول المخلصين الداعين لنهضتهم، كفيل بأن يفشل تلك المساعي ويبقي الثورة سائرة في نهجها القويم حتى تحقق غايتها فتقيم الخلافة عز الدنيا والآخرة، تلك الخلافة التي ترتعد فرائص أمريكا وبشار ونجاد والمالكي وأردوغان منها كما تخشاها كذلك أوروبا وملك الأردن وحكام الخليج وبقية الحلف الدولي المتآمر ضد الإسلام وأهله، وهي قائمة قريباً بإذن الله وسيظهر أمر الله وهم كارهون.

(لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ 47 لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ)

 

19-1-2013