الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

قطر تتآمر على الأمة ولو شهد لها علماء السلاطين زورا

 قال علي محيى الدين القره داغي الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن "قطر تقف وحيدة في تأييد الشارع العربي الذي ثار ضد الظلم والطغيان، والوقوف معه ضد الفقر والبطالة والتضخم، والفساد الكبير". وأكد أن قطر صرفت أموالا ولكنها صرفتها لمصالح أمتها بل لتحقيق أمنها الممتد، ولأداء واجبها الإيماني والقومي.

وللتعليق على هذه الأقوال نذكر الأمور التالية:

1.       إن شهادة الزور هذه –ولا ألفا مثلها- يمكن أن تغسل عار قطر أو غيرها من الأنظمة الجبرية المتآمرة التي نصبها الاستعمار على صدر الأمة. وخصوصا لدولة مثل قطر التي استمرأ حكامها الخيانة واحتضنوا أكبر قاعدة أمريكية عسكرية في الخليج، وأقاموا علاقات حميمة مع كيان يهود، وهم أبعد ما يكون عن الاهتمام بمصالح الأمة وتطلعاتها التحررية. وهي لا تقوم بكل الأدوار التي تلعبها في القضايا المختلفة (كقضية الشام وفلسطين ومصر والسودان وغيرها) ولا تصرف كل الأموال السياسية الملوثة إلا لتحقيق المصالح الاستعمارية بالوكالة، ولتنفيذ المخططات الاستعمارية. وهو ما بات مفضوحاً ويتم الحديث عنه في العلن.

2.       إن على الثوار في البلاد الثائرة الحذر من كل الأنظمة الجبرية (موالاة كانت أم ممانعة كاذبة) وعدم التنسيق معها في أية قضية من القضايا، وليعلموا أن هؤلاء هم الذين رسخوا أقدام الاستعمار في بلادنا وأنهم نواطيره وحراس مصالحه وهم الآن ينافحون عنه في وجه ثورة الأمة.

ان هؤلاء الحكام لا يخطون خطوة ولا يقدمون مالاً لوجه الله بل للصد عن سبيله ولتضليل المسلمين وحرفهم عن جادة الحق والصواب، فلا يلدغن المسلمون منهم مرات ومرات.

3.       إن واجب القرة داغي وبقية علماء المسلمين أن يصدعوا بالحق، لا أن يروجوا للباطل وللأنظمة التابعة وسياساتها، فإن لم يصدع العلماء في هذا الزمان بالحق فمتى ينطقون؟! ألم يكن من الواجب على قرة داغي أن يحرّض جيوش الأمة على التحرك المخلص لإنقاذ أهل الشام؟! ومن قبلها ألم يكن واجباً ولا زال أن يحرض العلماء المسلمين على هدم أركان هذه الأنظمة الجبرية التي تحكم بالكفر وتدين بالتبعية للاستعمار وأن يقيموا الخلافة التي تطبق الإسلام في كافة مناحي الحياة؟!.

4.       إن الحكام والأنظمة القائمة في البلاد العربية والإسلامية هم حقبة مظلمة من تاريخ الأمة، وتاريخ هؤلاء الحكام حافل بالخيانة والتآمر على الأمة، وإن ثورة الأمة ليست ثورة جياع ولا مجرد مظلومين، بل ثورة على التبعية والمهانة والسير في ركاب الدول الغربية الاستعمارية التي أورثت الناس الخبال والخسران، ولعل ثورة الشام وما تعلنه من شعارات وغاية من إقامة الخلافة تتوج ثورات الأمة السابقة، حتى تسحب البساط من تحت أرجل الحكام الأتباع والغرب من الذين تمكنوا من السيطرة عليها جزئياً وحرف بوصلتها بحركات "الإسلام المعتدل" العلمانية.

10-1-2013