الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

كذب المضللون...ثورة الشام ثورة مبدئية وأفكارها ناصعة

 زعم الأسد كاذباً مضللاً في خطابه الأخير أنّ ما يحدث في سوريا ليس ثورة، فلا  فكر لها ولا مفكرين ولا قادة، وأنّ الثوار حفنة من الارهابيين والمجرمين.

لم يكن هذا الزعم هو الأول من نوعه، كما لم يكن الأسد أول المتحدثين به، فقد سبقه نفرٌ ممن يسمون كتاباً ومثقفين ممن ساءهم تحرك الأمة وثورتها بعد أن ألفوا العيش في كنف الاستعمار ونفوذه، وهم يزعمون الممانعة الكاذبة المفضوحة.

وواضح أنّ من يرددون هذا الزعم يستبعدون –تضليلاً- ذكر الغاية الحقيقية التي تجلت في ثورة الشام وأعلنها الثوار في شتى مدن الشام، صادحين:  الأمة تريد خلافة إسلامية، الأمة تريد خلافة من جديد. ويوهمون العامة أن الذي يمثل الثورة هم أولئك الذين يطالبون بالدولة المدنية الديمقراطية، الذين ارتهنوا للغرب فكراً وتبعية سياسية، وهؤلاء على الحقيقة ليس لديهم مشروعاً نهضوياً ويشابهون الأنظمة القائمة فكراً وولاءً، فكانوا بذلك حصان طروادة وأداة لتضليل الناس.

غير أنّ الحقيقة، أنّ الثوار في الشام قد تبلورت مطالبهم، ووضحت لديهم الرؤية، وبات هدفهم جلياً، وهو إقامة الخلافة التي تصوغ الحياة وفق مبدأ الإسلام، واحتضنوا العاملين لها، واعطوا العهود والمواثيق لإقامتها حال إسقاطهم للنظام.

كما أن في الأمة حزباً سياسياً رسم للثوار وللأمة المنهاج، وخط لهم دستوراً منبثقاً من عقيدتهم، نقياً لا شائبة فيه، وفيه القادة الأكفاء القادرون على الاضطلاع بمسؤولية قيادة الأمة لعز الدنيا والآخرة.

فثورة كثورة الشام، هي ثورة أمة، فكرتها العقيدة الإسلامية، ومشروعها حضاري نهضوي يتعدى أهل الشام ليعم المسلمين جميعاً بل العالم بأسره، ومفكروها وقادتها كثر لكنّ الإعلام المتآمر يغيبهم عن المشهد الإعلامي خشية أن يخطفوا الأضواء ويفضحوا مكر أسياده المستعمرين ومخططاتهم.

تلك هي الحقيقة التي يغمضها هؤلاء المضللون، العملاء السياسيون والفكريون المرتمون في أحضان الغرب، من موالاة وممانعة كاذبة، حقيقةٌ أصابتهم بالذعر فهرولوا جميعاً للتصدي لهذه الثورة وللتآمر عليها لحرف بوصلتها، محاولين نزع الصبغة الإسلامية المبدئية عن هذه الثورة، لتكون ثورة جياع أو مظلومين، لا ثورة أمة نفضت عن كاهلها غبار الذل والتبعية، وتململت لتقتعد ذرى المجد وترسم للوجود رسمه، وتعود خير أمة أخرجت للناس.

لكن كل قوى الكفر المادية والتضليلية لن تقف في وجه فكرة آن أوانها، وإنّ أمة تعلقت بحبال ربها وأخلصت له النية ورفضت كل أشكال التبعية وأفكار الكفر التضليلية، قادرة على صنع التاريخ وتغيير مجرى الوجود، وهي بذلك لا تفتقر سوى لنصر ربها ومنّه وفضله.

(إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

7-1-2013