الرئيسية - للبحث

من قلب الثورة في سوريا، الناطق السياسي للواء عمرو بن العاص:

لا نرغب في الحكم ولكن في إيصال الإسلام إلى الحكم، ودعم السعودية وقطر فخ للثوار

تحت عنوان "الناطق السياسي للواء عمرو بن العاص: اجتماعات الدوحة تريد أن تضعف المقاتلين"،   نشرت صحيفة الشروق يوم أمس الخميس حوارا مع الناطق السياسي للواء عمرو بن العاص في سوريا، حول نظرة الثوار لاجتماعات الدوحة وائتلاف قوى المعارضة، وعن غايتهم التي يسعون إليها، وعن مصادر دعمهم وطريقة تسليحهم، وسلط الضوء على الفاعلين الحقيقيين في الثورة، وعن الحل الذي يرونه كنهاية للثورة السورية. ونحن بدورنا ننشر الحوار كما ورد في الصحيفة، سائلين الله أن يوفق كل المخلصين إلى إعلاء كلمة الله، وأن يحميهم وثورتهم من مكر الكافرين وأعوانهم.

23/11/2012

 

الناطق السياسي للواء عمرو بن العاص:اجتماعات الدوحة تريد أن تضعف المقاتلين

نشر في: الخميس 22 نوفمبر 2012 - 12:25 م

آخر تحديث:الخميس 22 نوفمبر 2012 - 12:25 م

داليا شمس

يشغل هذا المنصب منذ بداية تشكيل اللواء، من شهرين ونصف، وهو حاليا في الثانية والستين، موظف على المعاش من مدينة إعزاز، متقاعد من وزارة التجارة الداخلية.. كان عضوا في الاتحاد الاشتراكي العربي من سنة 1969، ثم اكتشف في منتصف السبعينيات كيف وصل ناصر للحكم، بعد قراءات معمقة فيما كتبه الماركسيون والبعثيون والإخوان، على حد قوله، فقرر أن يكون «لا منتمى»، لأن «كلهم أصحاب شعارات فارغة، لا يطبقون منها شيئا في الواقع». وحاليا هو مع من ينصر الإسلام ويريد تطبيقه، فالضمان الوحيد بالنسبة له هو «حكم الله» لكي يحصل على حقوقه كاملة وإلى نص الحوار مع المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه ولكنه وافق على نشر صورته.

كيف تم اختياركم كناطق سياسي للواء عمرو بن العاص؟ وكيف يتم التنسيق بين القيادات والألوية المختلفة، فالمشهد يبدو ضبابيا من الخارج؟

ــ قائد اللواء هو الذي يقرر وفقا للمقومات الشخصية لكل فرد.. شاركت في أول مظاهرة في إعزاز، من نيسان 2010، وكنا 13 شخصا لا يعرفون بعضهم البعض. تدريجيا انضممت للثوار، قضينا سنة في البراري حتى صار هناك جيش، الكتيبة قد تضم ( 20، 100، 400 ) فرد، وعندما تصبح فوق الألف واحد تصبح لواء، لكن هناك المئات المؤهلين لحمل السلاح، فإذا توافر السلاح ممكن يصير عدده عشرين ألفا، فالمقاتلون يتلقون حاليا تدريبات «كوماندوز» إلى أن تحسم المعركة.

نحن اعتمدنا اللامركزية في الثورة منذ البداية، حتى لا نرتبط بشخص، فإذا قتل قائد يطلع اثنان أو ثلاثة آخرون، وحتى لا يعرف النظام من هو العقل المدبر فيتخلص منه. نتلقى الدعم من أي جهة، ولكن بدون شرط.. ولا نقبل دعما من دول، بل من أشخاص. والأسلحة نحصل عليها من مخازن النظام التي نستولي عليها، داخل الأماكن «المحررة»، وقوتنا معنوية بالدرجة الأولى. دعم السعودية وقطر فخ للثوار، لأنه يجعلهم يعتادون مستوى معينا في المعيشة، في حال لم يتوافر هذا الدعم ماذا سيحدث؟

كيف ترون اجتماعات الدوحة وائتلاف قوى المعارضة الذي أعلن عنه مؤخرا برئاسة أحمد معاذ الخطيب (رجل دين إسلامي صوفي معتدل) ورياض سيف (رجل صناعة وقع إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في 2005) وسهير الأتاسي (المعروفة في أوساط المعارضة)؟

ــ المجلس الوطني لا يعنينا نهائيا، نحن مرتبطون بالثوار على الأرض، ونرفض الحلول السياسية جملة وتفصيلا.. إما إبادة النظام وإما إبادة الثوار. معظم قادة الألوية رفضوا المشاركة، فقط 5% منهم ساهموا في الدوحة مع المجلس الوطني بدعم من أمريكا وتركيا. ونحن قادرون على تصفية هذه النسبة، ولكن نحاول أن نتجنب الصراعات. عندنا ثوابت: لا نستعيض عن عميل أمريكي بعميل أمريكي، وقراراتهم غير ملزمة لنا، فهم يريدون إضعاف الثوار على الأرض حتى يتخلى الناس عن الجيش الحر. اجتماعات الدوحة كانت ضد الإسلاميين المتشددين والقاعدة، وحاليا الثورة تقوم على أكتاف السلفيين والجهاديين وحزب التحرير الإسلامي، فالإخوان رصيدهم الشعبي بالحضيض.

وما الحل بالنسبة لكم؟

ــ بشار وأتباعه يحاكمهم الثوار، ثم يصعدون إلى دفة الحكم، دون مرحلة انتقالية وخلافه. نحن قبل أن نكون ثوارا، نحن مسلمون، لا نرغب في الحكم ولكن في إيصال الإسلام إلى الحكم. ارجعوا إلى ما كتبه حزب التحرير الإسلامي، فهو يقدم مشروعا سياسيا كاملا ودستورا كاملا (المحرر: تأسس حزب التحرير عام 1953 في القدس، ويهدف إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية وتحقيق نهضة الأمة وفقا لأحكام الشريعة، ويقدم رؤية عن كيفية إدارة الدولة الإسلامية).

عادة الحكم إما للشعب وهى ديمقراطية الدولة المدنية التي تصدرها أمريكا إعلاميا وإما حكم الله... وفى سوريا سيكون الحكم إسلاميا، ما في نقاش. الله عنده العدالة المطلقة ولازم تتحقق لدى كل المجتمع السوري، سواء على المسلم أو غير المسلم، 85% من السكان ينتمون للإسلام السني والنسبة المتبقية لو طبق عليها القانون الإلهي فسيحصلون على حقوقهم، وإلا لن يحصلوا عليها نهائيا، فمن غير الله قادر على أن يضمن لهم تلك الحقوق؟ لو قرأنا التاريخ بشكل دقيق لوجدنا أنه خلال 14 قرنا من الحكم الإسلامي، لم يشك أحد من بين الأقليات أو القوميات. الشكايات ظهرت بعد 1924 (أي بعد سقوط الخلافة الإسلامية في إسطنبول) وبعد اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916 والتي أدت إلى اقتسام الهلال الخصيب بعد تهاوى الإمبراطورية العثمانية) عندما نفخوا لنا في بوق القومية.

لكن وجود خلاف بين الفصائل الإسلامية المختلفة أيضا وارد..

ــ الخلاف قد يحدث بالنسبة لفهم النص.. وهو ما تحكمه اللغة ودلالاتها اللفظية. من لا يريد الإسلام منتفع ولا يبحث عن العدالة.