الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

النظام المصري يقتفي أثر مبارك ويضمن أمن يهود!

تتابعت الأخبار حول قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة، وتعثر إلى الآن الإعلان عن ميلاد هذا الاتفاق، وحتى اللحظة لم تُعلن بنود هذا الاتفاق سوى أن المؤكد أن النظام المصري يلعب في عقده دوراً رئيساً وهو الضامن لتنفيذه.

النظام المصري يؤكد بهذا الدور استمرار سياسة مبارك ونهجه المتخاذل، وإن سعى نظام ما بعد الثورة لتجميله بزيارات تعزية باهتة طبعت وصمة العار على جبين كل من شاهد الدماء دون أن يذود عنها ووراءه جيش عرمرم!.

فلا زال النظام المصري يلعب دور الوسيط "المحايد"، وكأنه لا تربطه أية وشائج بغزة وأهلها، وهو ما يفسر قبول يهود لوساطة النظام المصري، وأن يلعب دوراً هاماً في المحافظة على أمنهم.

كما أن صفة الضامن لهذا التوقيع لن يجر سوى الضغط على المقاومين في غزة دون أن يتعداهم للضغط على كيان يهود، وهو ما ظهر من سيرة هذا النظام وطبيعة علاقته مع كيان يهود وديمومة تنسيق مواقفه مع أمريكا "راعية كيان يهود"، مما يجلّي طبيعة الدور "الضامن" الذي سيلعبه النظام المصري، وهو حماية أمن يهود ومنع إطلاق الصواريخ من غزة باتجاهه، وهو ما نال قبول أمريكا التي أكدت "لإسرائيل" بالتزامها بأمنها وأنه صلب كالصخر، والتي مدح رئيسها جهد الرئيس المصري الشخصي في هذا الإطار.

إن من يزعم الحرص على وقف نزيف الدم في غزة وفلسطين فطريقه واحد معلوم للقاصي والداني، إن كان من الصادقين، ويتثمل بتجهيز جيش عرمرم يسير نحو فلسطين ويحررها ويقتلع كيان يهود المعتدي اللاشرعي من جذوره مرة واحدة وإلى الأبد، وبذلك يوقف نزيف الدم المتجدد وتحرر الأرض المباركة وتطهر المقدسات، أما الترقيعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع فهي إطالة في عمر هذا الكيان المغتصب، وتثبيت له وإخماد لمطالبات الشعوب الثائرة بإعلان الحرب عليه وتحرير بيت المقدس من احتلاله الغاشم!.

إن كان حكام ما بعد الثورة يخادعون الله فهو خادعهم، وإن كانوا يخادعون المسلمين فلقد انكشف عوارهم وتخاذلهم، ألا فليعلم هؤلاء أنهم إن انحازوا لصف الأمة ومطالبها والتزموا بشرع ربها فازوا في الدنيا والآخرة، وخلاف ذلك لن يطول بهم المقام حتى تغيّر عليهم الأمة وتغيّرهم كما فعلت بالذين من قبلهم، فأمة عظيمة ما عادت تخشى الموت وما عادت الأنظمة الجبرية ترهبها لن يطول صمتها على جرائم عدوها، وستتحرك -قريباً بإذن الله- لتحقيق ذلك ولاقتلاع كل من يقف في طريقها من الحكام والمتآمرين، وإنا لنرى ذلك قريباً.

21-11-2012