الرئيسية - للبحث

التعلق بحبال أوباما الواهنة من جديد جريمة سياسية

اثر إعلان فوزه بولاية جديدة، هنأ رئيس السلطة الفلسطينية أوباما ودعاه الى مواصلة جهوده لتحقيق السلام! ودعت حركة "الإخوان المسلمون" وحزبها (الحرية والعدالة) أوباما أن يلعب دوراً عادلاً في القضية الفلسطينية بعد أن هنأته بالفوز. وقال عصام العريان -عضو مجلس شورى جماعة الإخوان ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة-"الشعب المصري والعالم في انتظار التغيير الذي وعد به الرئيس أوباما خلال جولته الانتخابية"، وأضاف: "فوز أوباما ربما يؤدي إلى إيجاد حل للأزمة السورية لوقف نزيف الدم، وتحقيق طموحات الشعب السوري عبر تدعيم المبادرة المصرية التي طرحتها القاهرة وتم تأييدها من روسيا."وتعددت التصريحات المشابهة.

وللتعليق على ذلك نذكر الأمور التالية:

·       إن أمريكا هي أكبر دولة استعمارية، وكل تجريد لها عن هذه الصفة هو جهل سياسي، أو تضليل عن سبق إصرار وترصد.

·       إن أمريكا بما ارتكبته وترتكبه من جرائم بحق المسلمين في العراق وأفغانستان ودعمها لكيان يهود المحتل ودعمها لعميلها الأسد ليفتك بأهل سوريا الكرام، وتحريضها على المسلمين ووصفهم بالإرهابيين، وتشجيعها لكل وضيع على إهانة الإسلام ومقدساته، هي رأس الأفعى وعدوة المسلمين الأولى، واتخاذها عدواً هو الموقف الواجب، وكل ما سواه استخفاف بدماء مئات الاف المسلمين، وللمآسي التي خلفتها في كافة بلاد المسلمين.

·       إن الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية، ثابت لا يتغير بتغير أشخاص الحكام، فالحفاظ على أمن يهود وتفوقهم العسكري خطوط أمريكية حمراء، وما دعم أمريكا وأوروبا للسلطة مالياً إلا لتؤدي وظيفتها في حماية أمن يهود، وهو السبب الرئيس لإنشائها.

·       كما أن منطلقات السياسة الأمريكية تجاه سوريا ترتكز على الحيلولة دون إقامة الخلافة والحفاظ على نفوذها هناك، ولم تكن يوماً حريصة على مصلحة الشعب السوري أو تحقيق طموحاته، بل إنها هي سبب نكبته بنظام الأسد العميل لها، وهي من يقف خلف المجازر التي يرتكبها.

·       إن التعلق بحبال أوباما الواهنة هو تجريب للمجرّب الذي لا يقدم عليه إلا صاحب عقل خرب، وهو استمرار في الارتماء في أحضان الكافرين المستعمرين، وهو انتحار سياسي، وتحكيم للأعداء في رقاب المسلمين وفي قضاياهم، وهو يكشف عن عقلية العبيد الذين يرون في ساكن البيت الأبيض سيداً لهم بيده مقاليد الأمور، يتطلعون لعطفه ومنّه.

·       إن المرحلة التي تعيشها الأمة قد تجاوزت كل من يتعلق بحبال المستعمرين، وها هي تحث الخطى لطرد المستعمرين وقلع نفوذهم من المنطقة بأسرها، وسيقتلع إعصار الأمة كل من تعلق بالمستعمرين ودان لهم بالولاء، وإن تحقق ذلك بات قريباً بإذن الله.

7-11-2012