الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

لو كان للمسلمين خليفة فهل يتجرأ نتنياهو على التهديد

 أحيا رئيس كيان يهود بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند يوم الخميس 1/11/2012 ذكرى ضحايا هجوم شنه مسلح يتبنى نهج تنظيم القاعدة وتعهدا بمحاربة معاداة السامية في فرنسا وجميع أنحاء العالم، وقال الرئيس الفرنسي "في كل مرة يستهدف فيها يهودي لكونه يهوديا فإن إسرائيل تكون هي المعنية، هذا هو السبب في وجودك هنا." ولاقى نتنياهو إشادة عندما قال إن "إسرائيل" ستدافع عن المصالح اليهودية في جميع أنحاء العالم بالوسائل العسكرية.

إن هذا الحدث يثير الاشمئزاز في النفوس ويظهر مدى درجة الانحطاط والحقارة التي وصل إليها العالم الديمقراطي الرأسمالي الغربي تماما كما هو حال كيان يهود وسياسييه الظلاميين المجرمين، وسنعلق على هذا الحدث الإجرامي من عدة زوايا.

•        معاداة السامية لا وجود لها في التاريخ الإسلامي ومنه العربي خاصة لأن العرب "الذين حملوا رسالة الإسلام لغير العرب" واليهود ينتمون لسام بن نوح عليه السلام فهم من نفس السلالة، المقابلة ل (الحاميون من سلالة حام بن نوح عليه السلام وهم سكان أفريقيا) ولل (اليافثيون من سلالة يافث بن نوح عليه السلام وهم سكان الهند والشرق الأقصى وأوروبا وغيرهم)، وقد شهد المؤرخون المنصفون أن دولة الإسلام كانت ملاذا آمنا لليهود في كافة عصور الاضطهاد الذي مورس عليهم من قبل الأوروبيين.

•        لقد نشأت جمعيات وحركات معاداة السامية ضد اليهود في كافة الدول الأوروبية وأمريكا في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر وتصاعدت حدتها مع الكشف عن بروتوكولات حكماء صهيون الذين أظهروا الرغبة بالسيطرة على العالم، وقد أصبح المصطلح "معاداة السامية" خاص بالعداء الأوروبي ومنه الروسي والأمريكي لليهود وتوج الأمر بالمذابح الألمانية لليهود.

•        وبعد نشوء كيان يهود في أرض فلسطين أصبح اليهود ومن خلفهم من الأمريكيين والأوروبيين يوجهون أصابع الاتهام للعرب والمسلمين بأنهم معادين للسامية أي لليهود، واستغلوا حالة الاشمئزاز من حالة معاداة السامية التي انتشرت في أمريكا وأوروبا بعد هزيمة ألمانيا وهجرة اليهود إلى فلسطين ووجود حالة من التعاطف مع اليهود بعد تسليط الضوء على حرب الإبادة المضخمة في زمن هتلر.

•        ضمن هذا السياق يأتي الاحتفال في فرنسا مع نتنياهو مستغلين حادثة واحدة أحد أطرافها مسلم والطرف الآخر يهودي حتى يستحضروا الكراهية المتركزة في الذهنية الغربية ضد معاداة السامية فتوجه تجاه العرب والمسلمين، وذلك ضمن الحرب الشعواء التي تشن على الإسلام والمسلمين وعلى مقدسات الإسلام ونبي الإسلام.

•        وكذلك تم استحضار نفس الذهنية التي كرهت معاداة السامية لتنطبق على من يعادي كيان يهود أي إيجاد الكراهية في نفوس الشعوب الأوروبية وغيرها ضد من يعمل للقضاء على كيان يهود أي الإسلام وأهله ولهذا قال الرئيس الفرنسي "في كل مرة يستهدف فيها يهودي لكونه يهوديا فإن إسرائيل تكون هي المعنية، هذا هو السبب في وجودك هنا."

•        وأما تصريح نتنياهو الذي قال فيه "إن "إسرائيل" ستدافع عن المصالح اليهودية في جميع أنحاء العالم بالوسائل العسكرية" فقد لاقى ترحيباً من الرئيس الفرنسي لعلمه أن هذا التصريح موجه ضد العالم الإسلامي ومنه العربي، ولذلك لم يعتبر التصريح فيه إثارة للحرب الدينية أو الإرهاب أو ما شابه من الأوصاف التي توجه للجعجعات الإعلامية التي يصدرها بعض القادة  في العالم الإسلامي.

•        والحقيقة أن نتنياهو ما كان يتجرأ على هذا التصريح لو علم أنه  سيقابل برد يزلزل كيانه ويقطع لسانه، تماماً كما كان يفعل خلفاء المسلمين العظام، ولكننا على يقين أن الخليفة القادم قريباً بإذن الله سيخلع كيان نتنياهو كما تخلع الشوكة من القدم، وسيؤدب الدول الكبرى التي ذبحت ملايين المسلمين في الجزائر والعراق وأفغنستان والشيشان وكشمير بدم بارد ودون أن توصف أعمالهم بأنها معادية للسامية، بل دون اعتبار أنهم ونساءهم وأطفالهم من البشر ولهم حقوق معتبرة كباقي البشر، نعم هذا هو العالم الديمقراطي المنافق البشع الذي يصف كل رافض لمذابحهم وهيمنتهم بأنه إرهابي، ولكننا نقول لهم سترون رد خليفة المسلمين القادم بأعينكم قبل أن يصم دبيب أحذية جيشه آذانكم، وإننا نراه قريباً بإذن الله.

5/11/2012