الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

لن يفلح المؤتمرون في "كسر الجمود" من إنقاذ يهود من غضبة الأمة!!

في بيان صادر عن اجتماع "كسر الجمود"، الذي عقد في بيت منيب المصري في نابلس وشارك فيه ممثل عن رئيس السلطة ووفد يهودي وممثل للرباعية ووفود عربية وأجنبية، جاء فيه: "يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لاجتماعات تهدف لخلق تحالف دولي عربي إسلامي يهودي، يضم شخصيات فلسطينية وإسرائيلية مستقلة لها صيت ذائع في مجتمعاتها، ومؤثره على صناع القرار من أجل كسر الجمود الحاصل في عملية السلام...عبر خلق مبادرة لكسر الجمود...مبنية على نصوص مبادرة السلام العربية".وأوضح البيان أن أهمية الاجتماعات تأتي بسبب الانسداد في أفق العملية السياسية، وإبراز حتمية الدولة الواحدة، بسبب هذا الانسداد، وشرح أبعاد هذا الانسداد ومخاطره على حل الدولتين، وإمكانية انفجار المنطقة، مع التشديد على ضرورة التركيز على سوداوية الوضع الحالي ومخاطره على "إسرائيل"، ورفع المكانة للقضية الفلسطينية، وأهمية حلها على ضوء ما يبدو أنه تراجع بسبب الانشغال بالربيع العربي.

ظاهر وفق ما جاء في نص البيان الصادر عن الاجتماع أن هدف هذه اللقاءات والمبادرات هو الحرص على كيان يهود والسعي لإنقاذه من غضبة الأمة المتوقعة التي ستقتلعه من جذوره، والتي ظهرت بوادرها عبر ثورات الأمة، والتي حذر منها البيان ووصفها بالانفجار.

فكسر الجمود الذي يتحدث عنه المؤتمرون، ويصرحون به، هو عودة المفاوضات لاستكمال مشروع التفريط بفلسطين واسباغ "الشرعية" الدولية على احتلال يهود لجلها، عبر السعي لتنفيذ المشروع الأمريكي المعروف بحل الدولتين ودمج الكيان اليهودي في المنطقة عبر التطبيع معه، وفق ما نصت عليه المبادرة العربية.

إن المجتمعين، والقوى الدولية الاستعمارية وأزلامها من الحكام والسياسيين المأجورين، يخشون من تأكد الناس من عقم وفشل ما يسمى بالعملية السلمية وتحولهم -سواء على المستوى الفردي أو التنظيمي- إلى أفعال بديلة على الأرض والتي لن تكون سوى أعمالاً عسكرية، أو مطالبة الجماهير في العالم الاسلامي بالتحرك العسكري الذي من شأنه أن يحرر فلسطين من دنس يهود، لذا يكرر هؤلاء وأمثالهم التحذير انفجار المنطقة!. كما يؤكدون في كل مرة على تمسكهم بالمفاوضات كطريق أوحد ونفيهم ورفضهم للقوة، حتى ولو كانت المفاوضات فاشلة، كما صرح بذلك محمود عباس مؤخراً في مقابلته مع القناة الثانية العبرية، وكما أكد مراراً أن ذهابه إلى الأمم المتحدة هو طريق لعودة المفاوضات لا لنزع الشرعية عن كيان يهود.

إن المخاطر التي يتحدث عنها المؤتمرون، هي ما ضمنتها وزارة الخارجية "الاسرائيلية" في تقرير سري مفاده أن الجمود السياسي مضر "بإسرائيل"، وبعيداً عن ظاهر تلك التصريحات والأقوال فالمخاطر لا تعني سوى تهديد أمن كيان يهود ووجوده، الأمر الذي تتفانى السلطة وحكام العرب والدول الغربية في تأمينه لهذا الكيان المغتصب.

إن هذه المساعي والمؤتمرات والمبادرات مصيرها الفشل المحتوم بإذن الله، وما ذلك إلا لأن تطلعات الناس ونظرتهم إلى فلسطين تنطلق من منطلقات إيمانية راسخة، ولن يفلح هؤلاء، لا بخداعهم السياسي ولا بإغراءاتهم الاقتصادية ولا بتضليلهم الإعلامي، من تغيير ايمان الناس ونظرتهم لبيت المقدس، قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم ومعراجه إلى السماوات العلى، فالمسلمون جميعاً يتطلعون إلى تحرير فلسطين كما حررها صلاح الدين وأن يدخلوا المسجد كما دخله الفاروق أول مرة، ففلسطين أرض إسلامية رواها الصحابة بدمائهم، كانت كذلك وستبقى إلى الأبد.

5-11-2012