الرئيسية - للبحث

 

التعددية وحق الاختلاف سلاح الكفار لمحاربة الاسلام

عقدت كلية الشريعة وكلية الدراسات العليا بجامعة النجاح مؤتمراً الأسبوع المنصرم حول التعددية وقبول الآخر، وتبياناً لحقيقة تلك الفكرة والأهداف التي تقف خلف الترويج لها، أصدرت كتلة الوعي بجامعة النجاح بياناً بهذا الخصوص تحت عنوان "التعددية وحق الاختلاف سلاح الكفار لمحاربة الاسلام".

لاقى البيان الذي وزعه شباب كتلة الوعي على الطلاب على أبواب مكان انعقاد المؤتمر قبولاً لافتاً وتأييداً ظاهراً لفكرة البيان وأثار مجالاً واسعاً للنقاش معهم، لكن المشاركين في المؤتمر والمروجين لتلك الفكرة لم يرق لهم توزيع كتلة الوعي لهذا البيان، ليكرسوا بذلك حقيقة الأهداف التي تقف خلف تلك الدعوة، والتي تضيق ذرعاً بالآخر إذا كان اسلاماً حقاً لا يقبل التنازل عن الإسلام وأحكامه، فما كان منهم إلا أن صبوا جام غضبهم على البيان دون مقارعة الحجة بالحجة بل تعمدوا الهروب من الإجابة على أسئلة شباب الكتلة، الذين حضروا المؤتمر، وإلغاء باب الأسئلة والنقاش لاحقاً.

لقد أكد بيان كتلة الوعي أن هذه الدعوة تأتي ضمن "حرب موجهة ضد المسلمين لتكريس الاستعمار والنفوذ الغربي في بلاد المسلمين بأساليب جديدة تقوم على تطويع المسلمين وتضليلهم وتقديم نموذج من الاسلام يقبل التعايش مع الكفر ويقبل بالنفوذ الغربي في بلاد المسلمين... "

وأعتبر البيان "إن مفهوم التعددية وقبول الآخر من منظور الغرب يعني الإقرار والموافقة والرضا عن فكر الآخر كما هو، إذ يبنى على هذا القبول ضرورة المشاركة السياسية وإعطاء الآخر الحق في التنظير الفكري والترويج الإعلامي لأفكاره مهما كانت آراؤه مخالفة أو مصادمة لعقيدة الأمة."

وعن آثار هذه الدعوة فهي "تفضي فكرة التعددية وقبول الآخر إلى تبرير كل خطيئة بل تطالب بقبولها، كما تعتبر الخيانة السياسية والتبعية للغرب وجهة نظر يجب احترامها، وتعتبر محاربة الأمة في عقيدتها والتهجم والتهكم على احكام دينها أو التشكيك فيما ورد في كتاب الله، ثقافة لها مبرراتها بل هي مفيدة."

كما "إن فكرة التعددية وقبول الآخر تعني قبول الأفكار والحركات والهيئات التي تناقض الاسلام وتحاربه، كالحركات العلمانية، والجمعيات التي تدعوا الى تحرر المرأة، أو التي تنادي بالانفصال وتمزيق الأمة كما حصل في جنوب السودان وغيرها من بلاد المسلمين. "

واستشهد البيان بتصريحات قادة ومنظري ومراكز أبحاث الغرب والتي تكشف النقاب عن الهدف الحقيقي خلف تلك الدعوة.

وأوضح البيان موقف الإسلام من الاختلاف وتعدد الآراء ومتى يكون ذلك معتبراً، وبين الموقف الشرعي في التعامل مع أهل الذمة وعدم اكراههم على اعتناق الإسلام وتركهم وما يعبدون ويعتقدون.

وتساءل البيان:

"هل الغرب الذي ينادي ويدعو في بلاد المسلمين الى التعددية وقبول الآخر، هل يقبل بالإسلام كبديل حضاري عن الحضارة الغربية، وهل يقبل بالعمل السياسي الحقيقي على اساس الإسلام؟".

"لماذا اعتبرت فرنسا والدول الغربية حجاب المرأة خطرا يهدد الحضارة الغربية فمنعته وحظرته؟"

"لماذا منعت المساجد من الأذان ومنع المسلمون من بناء المآذن ورفعها فوق مساجدهم في بلاد الغرب؟"

"لماذا يحارب العاملون للخلافة في بلاد المسلمين والغرب، لماذا يحارب الداعون الى وحدة الأمة وتطبيق الاسلام ويوصفون بالإرهابيين والمتطرفين الذين يجب استئصالهم من بلاد المسلمين. "

"إن الغرب لا يقبل بالتعددية إذا كانت تهدد حضارته وفكرته ولا يبقل بالآخر إذا كان ينادي بفساد انظمة الحكم الرأسمالية، وهدفه من هذه الفكرة هو ضرب الاسلام ومحاربته فقط."

وختم البيان نداء وجهه للطلاب وعموم المسلمين بضرورة "التشبث بالإسلام ونظامه وأحكامه، والذود عنه ورفض أي بديل أو فكر دخيل مهما كان حامله أو المروج له، وليعلموا أن دعاة الديمقراطية والتعددية وقبول الآخر يهدفون لوضع العصا في عجلة الأمة التي اندفعت نحو التغيير الحقيقي. ففي الإسلام ونظامه الخلاص للمسلمين والعالم وبغير ذلك لن يكون سوى التبعية وفقدان الهوية والعيش تحت أقدام الرأسمالية."

11-7-2012